حجم الصادرات الأميركية إلى بلدان الآسيان بلغ68.4 مليار دولار في 2008 (الفرنسية)

بدأت الولايات المتحدة وضع أسس لبدء محادثات مع دول رابطة جنوب شرق آسيا المعروفة باسم "آسيان" من أجل توقيع اتفاقية للتجارة الحرة قبيل الزيارة التي من المنتظر أن يقوم بها الرئيس باراك أوباما إلى المنطقة  منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال السناتور ديك لوغار زعيم الحزب الجمهوري في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ إن الولايات المتحدة يجب أن تشرع في وضع إستراتيجية شاملة نحو الانخراط في محادثات جدية من أجل اتفاق التجارة الحرة مع منظمة آسيان.

مشروع قرار

باراك أوباما من المنتظر أن يلتقي رؤساء دول الآسيان في سنغافورة (رويترز)
وسيقترح السناتور قرارا يوم الثلاثاء من أجل تشجيع إدارة أوباما على المبادرة بإجراء مثل هذه المفاوضات الرسمية مع المنظمة الآسيوية محذرا من  تنامي النفوذ الصيني وقوى أخرى أبرمت بالفعل اتفاقات مع المنظمة الآسيوية. 

واعترف لوغار بأن المسعى لإبرام اتفاق التجارة الحرة سيكون معقدا وتكتنفه الكثير من التحديات نظرا لاختلاف مستويات التنمية الاقتصادية ومدى فتح الأسواق بين دول الآسيان.

لكنه أشار إلى أن الصين والهند وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية قد أتمت بالفعل اتفاقيات تجارة حرة مع الآسيان ويتمتعون الآن بميزة تنافسية على الولايات المتحدة في جنوب شرق آسيا.

وأضاف لوغار أن استمرار العقوبات التجارية على ميانمار التي يحكمها الجيش وتعد واحدة من الدول العشر الأعضاء في الآسيان، لا ينبغي أن يردع جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة مع بقية المجموعة، التي تشمل أيضا كلا من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام.

قمة منتظرة

"
تجارة الصين مع آسيان  تضاعفت 20 مرة بين عامي 2003 و2008 إلى 179 مليار دولار، في حين تضاعفت صادرات الولايات المتحدة ثلاثة أضعاف فحسب

"
وقالت مصادر الكونغرس إن قرار لوغار يحث مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة  على متابعة اتفاق التجارة الحرة، الذي من المتوقع أن يستقطب الدعم من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي.

ومن المنتظر أن يعقد الرئيس باراك أوباما أول قمة رسمية بين رئيس أميركي وزعماء الدول العشر الأعضاء في الآسيان عندما يحضر في سنغافورة منتدى من أجل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.

وأشار لوغار إلى أن هذا اللقاء سيكون له انعكاساته الإيجابية على العلاقات بين الولايات المتحدة ومنظمة الآسيان.

من جهة أخرى نمت الصادرات الأميركية إلى المنطقة بشكل مطرد إلى 68.4 مليار دولار عام 2008 بنفس معدل الصادرات الأميركية إلى الصين وأكبر من الصادرات الأميركية إلى الهند بثلاثة أضعاف، وفقا للأرقام الصادرة عن مجلس أعمال الولايات المتحدة والآسيان.

لكن تجارة الصين مع المنطقة تضاعفت 20 مرة بين عامي 2003 و2008 إلى 179 مليار دولار، في حين زادت صادرات الولايات المتحدة بثلاثة أضعاف فحسب خلال الفترة نفسها وفقا لأرقام الآسيان.

المصدر : الفرنسية