أوباما ناشد مواطنيه أن ينظروا بالدرجة الأولى لمصلحة الوطن  (الفرنسية)

كشف الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما عن خطة الإنقاذ الاقتصادي وإعادة الاستثمار الأميركية وحث الكونغرس على إقرارها بدون تأخير.

وحذر في كلمة ألقاها في جامعة جورج مايسن في فيرفاكس من أن الفشل في إقرارها سيفرض صعوبات إضافية خلال السنوات المقبلة على الاقتصاد الأميركي.

وناشد أوباما مواطنيه أن ينظروا بالدرجة الأولى لمصلحة الوطن ككل وتقديمها على المصلحة الفردية. وحث على أن ينفق كل دولار بحكمة، موضحاً أن إدارته لن تكتفي بالإنفاق على المشكلة، بل ستستثمر في كل ما هو مجدٍ.

وأوضح أن الهدف من البرنامج الذي يقترحه هو توفير فرص عمل جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي خاصة في ظل تقارير تفيد بأن الإدارة المقبلة سترث ميزانية بعجز يصل لــ1.2 تريليون دولار.

وبين أوباما أنه لا يسعى لإطلاق برامج حكومية جديدة، وإنما يطمح لحل الأزمة المالية، وشدد على أن السبب وراء الأزمة الحالية هو الجشع.

مسؤولية تردي الاقتصاد الأميركي يتحملها المديرون في وول ستريت (رويترز-أرشيف)
تحميل المسؤولية
وانتقد الرئيس المنتخب كبار المديرين في وول ستريت والمصارف والشركات الكبرى محملا إياهم مسؤولية الوضع الاقتصادي الذي وصلت إليه البلاد ولم يستثن المستهلكين خاصة أولئك الشرهين منهم حين أفرطوا في اللجوء إلى القروض.

ورغم عدم تحديده لتكلفة الخطة التي سيقترحها فإنه وصفها بغير المسبوقة، مشيراً إلى أنها توازي بقيمتها قيمة مشاكلنا وأنها تعقب حقبة من "اللامسؤولية العميقة".

وحذر من أن إعادة بناء البلاد سيتطلب وقتاً، و"لذلك علينا التصرف بجرأة وعلى الفور". وألمح إلى أن خطته ستتيح فرص عمل في مجال بناء الطرق والجسور والمدراس لتحديث البلاد وإدخالها في النظام العالمي.

كما دعا إلى تنفيذ مشاريع في المناطق الريفية وتوسيع نطاق عملها لتتنافس مع الشركات الكبرى، وإلى الاستثمار في العلوم والأبحاث والتكنولوجيا.

وأوضح أن خطته تشمل تخفيض الضرائب على 95% من العائلات الأميركية بقيمة ألف دولار للعائلة لتحفيز الإنفاق، كخطوة أولى ضمن خطة خفض الضرائب على الطبقات الوسطى.

ووعد بتأمين الخدمات الصحية والعاطلين عن العمل، مطالباً الحكومة بالحد من نفقاتها وتحمل المسؤولية في الإنفاق وحصره في الخدمات الأساسية كالشرطة وأجهزة الإطفاء والتربية والعناية الصحية.

وأشار أوباما إلى أن الحل لن يأتي بين ليلة وضحاها، وأن الأمور ستسوء قبل أن تتحسن.

المصدر : وكالات