تراجع الاقتصاد الألماني يهدد آلاف العمال بفقد وظائفهم (الفرنسية-أرشيف)

سجلت البطالة في ألمانيا صعودا أكثر من المتوقع في الشهر الماضي ليضع نهاية لمسيرة تراجع عدد العاطلين شهريا. ومن شأن ذلك تعزيز المخاوف بشأن ما سيواجه الاقتصاد من صعوبات في العام الجديد جراء الأزمة المالية العالمية.

وأوضح مكتب العمل الاتحادي أن طوابير المتقدمين بطلبات الحصول على إعانة بطالة في البلاد زادت بمقدار 18 ألف شخص الشهر الماضي، في حين كان يتوقع أن يزداد عدد العاطلين بمقدار 10 آلاف شخص.

وقال المكتب إن عدد العاطلين الألمان مع إغفال العوامل الموسمية قد ارتفع بمقدار 114 ألف شخص في ديسمبر/كانون الأول الماضي ليصل الإجمالي إلى 3.102 ملايين عاطل. ومن شأن ذلك أن يزيد معدل البطالة من 7.1% في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 7.4% الشهر الماضي. وكان معدل البطالة يبلغ 8.1% في ديسمبر/ كانون الأول 2007.

ويمهد صدور بيانات العاطلين اليوم للإعلان عن بيانات اقتصادية أخرى لا تبعث على التفاؤل. ومن بينها تسجيل هبوط آخر في صادرات البلاد الرئيسية والتي تراجعت في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم جراء انكماش الاقتصاد العالمي والزيادة في سعر صرف اليورو.

ويتوقع أن تكشف بيانات عن تراجع الإنتاج الصناعي 2% وانكماشا في طلبات المصانع بنسبة 1.6% في ألمانيا خلال فترة اقتراب عام 2008 على نهايته.

ونتيجة للهبوط الحاد في معدل التضخم فإن الأنباء الاقتصادية السيئة القادمة من ألمانيا -كبرى الاقتصادات الأوروبية- من المرجح أن تزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لمواصلة دورته لخفض أسعار الفائدة هذا العام.

يشار إلى أن معدل التوظيف في ألمانيا قد سجل مستوى قياسيا عندما بلغ 40.3 مليون شخص العام الماضي ليصل إلى أعلى مستوى له منذ توحيد شطري ألمانيا عام 1990، وذلك بعد أن ساهم النمو الاقتصادي القوي وإصلاحات سوق العمل في تعزيز عمليات التوظيف في السنوات القليلة الماضية.

بيانات اقتصادية ألمانية لا تبعث على التفاؤل (رويترز-أرشيف)
تسريح عمال
لكن الشركات الألمانية خلال الفترة القصيرة الماضية قد أعلنت عن خطط لتسريح عاملين وخفض الإنتاج في ظل ما تواجهه من ركود اقتصادي قد يكون هو الأكبر من نوعه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعرب عن أمله في أن يتم الإعلان رسميا الأسبوع القادم عن حزمة الحوافز الاقتصادية الثانية بقيمة 50 مليار يورو (70 مليار دولار) تستخدم خلال العامين القادمين وتهدف بشكل جزئي إلى تعزيز النمو الاقتصادي من خلال إقامة مجموعة من مشروعات البنية التحتية.

يشار إلى أن برلين قد اعتمدت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خطة تحفيز اقتصادي قيمتها 30 مليار يورو (40 مليار دولار).

المصدر : وكالات