تراجع الإنتاج الصناعي في الصين يهدد عشرات الألوف من الوظائف (الجزيرة-أرشيف)

ارتفع فائض الميزان التجاري المتوقع للصين ليصل إلى رقم قياسي بلغ 290 مليار دولار العام الماضي رغم التباطؤ العالمي الذي أصاب الصادرات في النصف الثاني من 2008.

وأوضح تقرير لمكتب الجمارك الصيني أن حجم التجارة الخارجية للعام الماضي قدر بـ2.55 تريليون دولار مرتفعا بنسبة 18% عن عام 2007.

وحسب التقرير فإن نمو التجارة المتوقع كان أقل قليلا من معدل عام 2007 بسبب استمرار الأزمة المالية التي تفاقمت مع نهاية 2008.

ويذكر أن حجم التجارة الخارجية الشهري انخفض بنسبة 9% في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مقارنة بالعام السابق، ويعد هذا الانخفاض أول انخفاض شهري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2001.

يشار إلى أنه مع تراجع نمو الصادرات الصينية في الأشهر الأخيرة من عام 2008 فإن نمو الواردات انخفض أكثر من المتوقع. وتوقع التقرير المزيد من الانخفاض في نمو الصادرات هذا العام في ظل تزايد آثار الركود الاقتصادي على الصين.

"
تراجع مستوى الصادارات الصينية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لأول مرة منذ سبع سنوات، ويتوقع أن يسجل تراجع آخر في ديسمبر/كانون الأول الماضي
"
الإنتاج الصناعي
من جهة أخرى رجحت السلطات الصينية انخفاض الإنتاج الصناعي للصين في ديسمبر/كانون الأول الماضي للشهر الثالث على التوالي مع تراجع الصادارات جراء تراجع الطلب العالمي، الأمر الذي يشير إلى استمرار انخفاض النمو الاقتصادي للبلاد رغم الإجراءات الحكومية.

ويمثل الإنتاج الصناعي 40% من الإنتاج الاقتصادي للصين، وقد أدى انخفاض الطلب على صادراتها إلى إغلاق آلاف المصانع وبالتالي الاستغناء عن عشرات آلاف الوظائف.

وكان مستوى الصادارات الصينية قد تراجع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لأول مرة منذ سبع سنوات، وهناك توقعات بتراجع أكبر في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي ظل خشيتها من ارتفاع كبير في عدد العاطلين أطلقت بكين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خطة إنقاذ لإنعاش الاقتصاد، لكن الخطة لا تزال في مراحلها الأولى، ويقول محللون إنه لا يمكن أن تكون هناك نتائج قبل مرور عدة أشهر.

ومن المتوقع أن ينخفض النمو الاقتصادي للصين إلى نحو 9% في 2008 من 11.9% في 2007. أما في 2009 فيتوقع أن ينخفض نمو الاقتصاد الصيني إلى 6%.

المصدر : وكالات