أنجيلا ميركل تواجه تحديا في إقرار خطة اقتصادية جديدة (الفرنسية-أرشيف)

تسببت خطة مقترحة لحفز الاقتصاد الألماني في خلاف بين أقطاب التحالف المشكل للحكومة الألمانية تحت قيادة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

ومن شأن الخطة المقترحة وهي ثاني برنامج لإنقاذ اقتصاد البلاد من الأزمة المالية العالمية فرض إجراءات جديدة لحماية أكبر اقتصاد في أوروبا من السقوط فيما يتوقع أنه سيكون أكبر ركود يشهده منذ الحرب العالمية الثانية.

وقبل اجتماع لزعماء الائتلاف الألماني الاثنين للموافقة على الخطوط العامة للبرنامج الاقتصادي، ثارت خلافات واضحة بشأن المضي قدما في تخفيضات ضريبية في الأجل القريب لحفز النمو وهي خطوة سبق أن استبعدتها ميركل والحكومة الألمانية.

وكانت برلين قد أقرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خطة قيمتها 31 مليار يورو (43.04 مليار دولار)، غير أنها تعرضت لانتقادات واسعة على أنها أقل مما ينبغي.

ورغم اعتراف ميركل بالحاجة لبرنامج جديد غير أنها تواجه تحديا كبيرا في توحيد أقطاب حكومتها بين اليسار واليمين الذي تتزعمه ليتفق حول نهج مشترك.

فالمحافظون في حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي تعهد برفض أي برنامج لا يتضمن تخفيضات ضريبية. وقال رئيس الحزب البافاري هورست سيهوفر إن حزبه لا يمكن أن يقبل برنامجا للنمو لا يتضمن إعفاء ضريبيا.

لكن الديمقراطيين الاشتراكيين المنتمين ليسار الوسط تعهدوا بعدم قبول أي تخفيضات ضريبية ويريدون بدلا من ذلك إجراءات ستخفض الرسوم التي يجب أن يدفعها العمال الألمان كل شهر لمعاشات تقاعدهم والتأمين الصحي وتأمين البطالة.

تتوقع مراكز اقتصادية أن ينكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 2% أو أكثر هذا العام  (رويترز)
فقالت نائبة زعيم الحزب أندريا نالز إن موقف الحزب الاشتراكي الديمقراطي واضح بأنه لا للتخفيضات الضريبية.

وكانت ميركل زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عبرت عن أملها في خوض الانتخابات للفوز بفترة ولاية ثانية مع وعد بتخفيضات ضريبية بعد الانتخابات الاتحادية القادمة في سبتمبر/أيلول.

وقالت مصادر حكومية إن البرنامج الثاني الذي من المتوقع أن يتضمن إنفاقا جديدا على المدارس والبنية التحتية سيصل حجمه إلى نحو 25 مليار يورو (34.71 مليار دولار).

يشار إلى أن الاقتصاد الألماني دخل رسميا في الركود خلال الربع الثالث من العام الماضي، وتتوقع مراكز اقتصادية أن ينكمش بنسبة 2% أو أكثر هذا العام، وهو ما سيكون أسوأ أداء سنوي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

المصدر : رويترز