أخبار مضخمة عن عودة عمالة لبنانية من الخليج
آخر تحديث: 2009/1/3 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/3 الساعة 15:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/7 هـ

أخبار مضخمة عن عودة عمالة لبنانية من الخليج

سوق العمل اللبناني يتوقع عودة عاملين من الخليج بسبب الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

                                                    نقولا طعمة-لبنان

 

تتناقل الأوساط الاقتصادية والاجتماعية اللبنانية ووسائل الإعلام معلومات عن تأثر اللبنانيين المهاجرين إلى دول الخليج، وخصوصا إلى دبي، بالأزمة الاقتصادية التي تعيشها تحت وطأة الأزمة المالية العالمية.

 

وتتحدّث الروايات عن خسارة آلاف اللبنانيين وظائفهم، أو مشاريع أعمالهم الخاصة. ويتبادل الناس ما تنقله وسائل الإعلام عن عودة الآلاف إلى لبنان بعد خسارتهم أعمالهم.

 

وصرح المدير العام للمؤسسة الوطنية للاستخدام التابعة لوزارة العمل اللبنانية عبد الغني شاهين للجزيرة نت بأن المؤسسة لم تبدأ بإجراء بحث علمي للعمالة العائدة من بعض دول الخليج، وخصوصا دبي.

 

ويضيف "سنبدأ بالتحرك مطلع 2009 لاستقصاء العائدين الفاقدين لأعمالهم، وسيستغرق الموضوع بعض الوقت. أما إذا أردنا وضع دراسات دقيقة فإن الأمر سيستغرق وقتا أطول".

 

وقال شاهين إنه ترامت إليه معلومات عن تأثر قطاع البناء الذي يستقطب قليلا من اليد العاملة اللبنانية.

 

لكنه أضاف أنه يجب على المؤسسة أن تستخدم تقنيات في البحث تعتمد على تجزئة القطاعات المتأثرة، واعتماد مبدأ العرض والطلب لدى المؤسسة للوقوف على حقيقة الأمور، وبعد ذلك نضع خطة للحلول. وقبل أن نصل إلى أرقام أولية وتقريبية فلن نستطيع عمل أي شيء".


معلومات مضخمة

وتصف المراجع الاقتصادية العالمة بحقيقة الأمور ما يتواتر من معلومات بأنها مضخّمة، وأنه لم يبدأ انعكاس الأزمة بالصورة المتناقلة، رغم قناعتها بأن آلاف اللبنانيين في الخليج متأثرون بالأزمة مثلهم مثل الآخرين.

 

ويتقاطع الخبير الاقتصادي شربل نحاس مع رجل الأعمال وصاحب العديد من المشاريع الاقتصادية في أبو ظبي والدوحة طلال معن كرامي –ابن شقيق الرئيس عمر كرامي- على فقدان الإحصائيات المتعلّقة باللبنانيين الذين فقدوا أعمالهم أو وظائفهم.

 

"
العائدون إلى لبنان من الذين قد يكونون خسروا أعمالهم قلائل، وإن كانت للأزمة نتائج سلبية فلن تظهر تأثيراتها بشكل واضح قبل ستة أشهر
"

ويقول نحاس إنّ "العائدين إلى لبنان، من الذين قد يكونون خسروا أعمالهم، قلائل، وأعتقد أنّه إذا كانت للأزمة نتائج سلبية، فلن تظهر تأثيراتها بشكل واضح قبل ستة أشهر".

 

ويذكر كرامي أن الأزمة ستطال اللبنانيين، ويرقب أن يكون لها انعكاس مستقبلي على آلاف العاملين في الخليج، خصوصا في دبي، لكن لا يستطيع أحد التكهن حتى الآن بحجم هذه الخسائر، ولا متى ستبرز بوضوح، خصوصا لغياب الإدارة اللبنانية عن القيام بدور إحصائي على هذا الصعيد.

 

أموال النفط

وسبب الأزمة في دبي -خلافا لبقية دول الخليج- يقارنها نحاس بالوضع اللبناني. فمصدر الأموال في البلدين نفطي، وكلاهما يشكّلان مراكز إيداع للأموال النفطية. ومع انكماش هذه الأموال، تأثرت دبي بسرعة كبيرة، ولبنان بأقل من ذلك.

 

وينعكس تراجع الودائع المصرفية في دبي على الأعمال، ويتأثر اللبنانيون بصورة ملحوظة، بحسب كرامي، الذي يضيف أن اللبنانيين هم أصحاب مصالح، أو يحتلّون مناصب عليا في الأعمال. واللبناني مهدّد لأنه اعتمد على مدخول عالِ، وارتبط بالاعتماد عليه، بالقروض لشراء مسكن، أو عقار، أو لمساعدة الأهل.

 

ويعلّق نحاس أن لا عجب أن نجد كثيرا من اللبنانيين خاسرين لأعمالهم ووظائفهم خصوصا أنّ غالبيّة منهم ركّزت أعمالها في دبي على قطاعات شديدة التأثر كالمصارف والاستشارات والعقارات، وربما تكون نسبة تعرّضهم للخسارة أعلى بقليل من الوسط.

 

ورغم أن كرامي يعرف أنّ الأزمة عالمية، ومترابطة، لكنّه يرى أن الذين يخسرون أعمالهم في دبي يمكن أن يجدوا بدائل في دول أخرى أقل تأثرا كالسعودية وأبو ظبي وقطر، ونظرا لكفاءاتهم، لا خوف كبيرا من بطالة واسعة تنتظر لبنان.

 

لكن نحاس يخالف كرامي لأنه يعتقد أن "الانكماش الاقتصادي شامل، ولو بصورة متفاوتة بين بلد وآخر، وتتجه أسواق العمل إلى التباطؤ والكساد وانحسار فرص العمل".

 

ويتحدّث المهندس نخلة نوفل -الذي يعمل في إحدى الشركات النفطية في دبي- عن انكماش نسبي في سوق العمل، مبديا خشيته من أن تكون أوضاع دبي مضخمة في لبنان، خصوصا ما يتعلق باللبنانيين العاملين هناك.

 

ويؤكد في تصريح للجزيرة نت أن كلّ معارفه من اللبنانيين مازالوا يمارسون أعمالهم كالمعتاد. ولا يعرف أحدا خسر عمله أو وظيفته رغم وجود الأزمة الحالية. ويضيف "إن ما يقال عن خمسين ألفا وما شابه، أخشى أن يكون مضخّما أو غير صحيح".

المصدر : الجزيرة

التعليقات