وتيرة تعاقدات وزارة النفط العراقية تصاعدت في الأشهر الأخيرة (رويترز) 

الجزيرة نت-عمان
 
حذر خبير نفطي عراقي من استمرار وزارة النفط العراقية في التعاقد مع شركات أجنبية نفطية في مجال تطوير حقول النفط ومشاريع التصفية.
 
وقد بدأ هذا التوجه منذ بضعة أشهر وبوتيرة متصاعدة، وطال مشاريع عملاقة، يصل البعض منها إلى عشرات المليارات من الدولارات كعوائد لشركات أجنبية. 
 
وقال الدكتور عصام الجلبي الخبير النفطي ووزير النفط السابق في تصريح للجزيرة نت إن وزارة النفط العراقية وفي سابقة خطيرة وقعت  "اتفاقية مبادئ" مع شركة شل العالمية, تحصل الأخيرة بموجبه على 49 % من غاز الجنوب ولمدة تزيد عن خمس عشرة سنة.
 
عصام الجلبي: عقد وزارة النفط المبدئي مع شركة شل يعد سابقة خطيرة (الجزيرة نت)
احتكارات
وتقدر أرباح العقد بعشرات المليارات من الدولارات, ويمثل هذا الاتفاق احتكاراً هو الأول من نوعه ويمنح شل حق استثمار الغاز المصاحب الذي ينتج عرضاً مع إنتاج النفط.
 
ويضيف الجلبي أن الاتفاق يشمل أيضا مضاعفة الإنتاج وحق تطوير أي حقل غازي في المنطقة خارج حدود محافظة البصرة.
 
ويرى الجلبي أن وزارة النفط لم تستمع إلى جميع الانتقادات والنداءات التي صدرت من أطراف عديدة من بينها خبراء وأعضاء في البرلمان الحالي, وتصر على السير باتجاه ترجمة هذا الاتفاق إلى عقد نهائي.
 
ويطالب الجلبي بقيام الأجهزة العراقية بدعوة الشركات الهندسية والمجهزة المحلية لتنفيذ برامج الصيانة وإعادة تأهيل الأجزاء المتضررة من مشروع غاز الجنوب، الذي أنجز في الثمانينات.
 
ويقدر وزير النفط السابق كلفة الإصلاح بمبلغ لا يتجاوز مائتي مليون دولار إلى ثلاثمائة مليون. وأكد أنه بإمكان الكوادر العراقية إنجاز ذلك وإيقاف الهدر المتمثل في حرق الغاز.
 
جولة التراخيص الأولى شملت تسعة حقول نفطية وحقلين للغاز (رويترز)
تجاوز للقانون
وأبدى الجلبي استغرابه من عدم شمول حقل الناصرية النفطي بخطة تطوير الحقول النفطية العراقية, واقتصار ذلك على دعوة شركة أو شركتين لتقديم عرض بصورة مباشرة.
 
كما يؤكد الجلبي عدم قانونية
اتفاق مبادئ وقعته وزارة النفط اتفاق مع ائتلاف مكون من شركة إيني الإيطالية وشركة نيبون اليابانية لغرض تطوير حقل الناصرية العملاق, والذي تقدر قدرته الإنتاجية بما يزيد عن مائتي ألف برميل يوميا.
 
وكانت وزارة النفط العراقية أعلنت في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن جولة أولى من التراخيص وشملت تسعة حقول نفطية وحقلي غاز, بما في ذلك الحقول المنتجة العملاقة مثل الرميلة وكركوك والزبير.
 
وأعلنت في أواخر العام الماضي 2008 عن جولة التراخيص الثانية وتضمنت 16 حقلاً نفطياً وغازياً منها حقل غرب القرنة ونهر عمر وشرق بغداد والقيارة وغيرها.
 
ويصف الجلبي ذلك بالنهج الغريب في التفاوض, ويقول إنه يخالف التعليمات والأنظمة الإدارية والمالية. ويقول إن الوزارة الحالية تصر على وضع 27 حقلاً لحد الآن في جولة التراخيص الثالثة القادمة.

المصدر : الجزيرة