الأزمة المالية أكبر بكثير مما يظهر منها حاليا  (الفرنسية-أرشيف)

تعتزم آلاف الشركات البريطانية خفض ساعات العمل خلال العام الحالي في محاولة للتغلب على آثار الركود الاقتصادي.

 

وقالت صحيفة ذي إندبندنت إنه في ظل هذا الركود تعتزم الحكومة تعويض الموظفين عبر الشركات، وهي خطوة تشبه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في سبعينيات القرن الماضي.

 

ورغم أن هذه الإجراءات قد تحافظ على الوظائف الموجودة فإنها تعنى أن الأزمة المالية أكبر بكثير مما يظهر منها حاليا، ما يقوض الثقة في الاقتصاد البريطاني الذي يعتقد أنه يتجه نحو التوقف.

 

وقد توقف العمل في بعض الشركات ليوم واحد أسبوعيا وقد تصبح أيام العمل الأسبوعية ثلاثة أيام فقط، في وقت تساعد فيه الحكومة الشركات بتعويض العاملين عن النقص في ساعات العمل حال تفاقم الأزمة.

 

ونقلت ذي إندبندنت عن مصادر وزارية أن العمل بنظام التعويض الحكومي هذا ليس قريبا لكنه أحد الخيارات التي تدرس حاليا وهو مشابه لخطوات اتخذتها الحكومة الألمانية.

 

ونشرت وزارة الأعمال البريطانية على موقعها على الإنترنت نصائح للشركات تشرح فيها كيفية تخطي الأزمة الحالية وتقترح خفض ساعات العمل كإحدى الطرق إلى خفض التكلفة دون اللجوء إلى الاستغناءات.

 

وتشير غرفة التجارة البريطانية التي تمثل 100 ألف شركة أن 39% من الشركات البريطانية تعتزم خفض ساعات العمل.

 

وقد بدأ العديد من شركات السيارات في خفض أيام العمل إلى ثلاثة أيام وتدرس الخطوة شركات أخرى. ومن هذه الشركات بنتلي ونيسان وكرووي. لكن هذا الخيار بدأ ينتشر إلى أماكن أخرى من قطاع صناعات الإنتاج.

 

أزمة قطاع التعليم

وقد امتدت الأزمة الاقتصادية في بريطانيا إلى قطاع التعليم. وقالت صحيفة أوبزرفر إن المزيد من المدرسين البريطانيين يتركون بلادهم للعمل في الخارج ما يزيد من المخاوف بانخفاض عدد المدرسين في المدارس البريطانية.

 

وتظهر إحصاءات أن عدد المدرسين الذين تركوا بريطانيا للعمل في الخارج في دول تطبق نظما مماثلة للبريطانية زاد بنسبة 26% في ثلاثة أعوام.

 

وهناك حاليا 74 ألفا و264 معلما بريطانيا في ما يعرف بالمدارس العالمية البريطانية خارج بريطانيا. ويساوي هذا الرقم نسبة 14% من مجموع المعلمين بالمدارس البريطانية الحكومية.

 

وقال معهد يقوم بتحليل وضع سوق المدارس الدولية إن النسبة ستزيد في العام 2013 إلى 54% ليصل الرقم إلى 115 ألفا.

 

وطبقا للمعهد فإن مغادرة المعلمين البريطانيين للعمل في الخارج يعود لزيادة أعداد المدارس البريطانية العالمية التي يتم افتتاحها. ففي الثلاث سنوات الأخيرة ارتفع عدد هذه المدارس إلى 2129 مدرسة من 1282.

 

وقال الأمين العام لاتحاد قادة المدارس والكليات جون دنفورد إن ترك المعلمين بريطانيا للمدارس البريطانية قد يفاقم مشكلة النقص في عدد معلمي الرياضيات والعلوم في البلاد.

المصدر : الأوبزرفر,إندبندنت