تراجع أسهم البنك الملكي الأسكتلندي أثار مخاوف في الأسواق المالية (الفرنسية-أرشيف)

قال البنك الملكي الأسكتلندي إنه يتوقع أن تصل خسائره خلال 2008 إلى نحو 41 مليار دولار، ما جعل أسهمه تتراجع بشكل حاد وضعه على حافة الانهيار وأثار احتمال تأميمه بشكل كامل إلى جانب مصارف أخرى.

وقد حذر البنك من أن خسائره قد تصل ذلك المستوى قبل نشر النتائج السنوية يوم 26 فبراير/شباط المقبل. وعلى خلفية ذلك تراجعت أسهم البنك بنحو 67%، ما أثار حالة من الخوف في الأسواق المالية الأوروبية.

وقد أثار التراجع في قيمة أسهم البنك إمكانية تدخل الحكومة لتأميمه بشكل كامل من أجل تفادي انهياره.

كما ترجح صحيفة ذي إندبندنت أن يمتد مسلسل التأميم إلى مصارف بريطانية أخرى من قبيل باركليز التي شهدت أسهمها أمس الاثنين تراجعا كبيرا.

وكانت الحكومة البريطانية قد بادرت عقب إعلان البنك الملكي الأسكتلندي عن حجم خسائره التي تعد الأكبر في تاريخ الشركات البريطانية إلى زيادة حصتها في البنك إلى نحو 70% بعدما وصلت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 58%.

وتتمثل تلك الخطوة في قبول البنك استبدال الأسهم التفاضلية للحكومة بأسهم عادية، الأمر الذي من شأنه أن يرفع إلى نحو 70% حصة الحكومة في المصرف.

ويفسر البنك الملكي الأسكتلندي -ثاني أكبر مؤسسة مالية في بريطانيا- خسائره بكون شروط السوق والاقتراض كانت صعبة خصوصا في الفصل الرابع من العام 2008.

وتأتي تلك الخطوة الحكومية في إطار خطة جديدة لإنقاذ البنوك وتعزيز قدراتها على منح القروض من أجل تعويض الخسائر الناجمة عن حالة الركود.

وتتيح الخطة للبنوك التأمين ضد الخسائر والأصول العالية المخاطر، وتقدم الحكومة ضمانات على ديونها وتؤسس صندوقا قيمته 50 مليار جنيه إسترليني لشراء الأوراق المالية عالية الجودة من أجل ضمان حرية تدفق السيولة.

وحذر وزير المالية أليستر دارلينغ من انهيار اقتصادي ما لم تنفذ خطة إنقاذ البنوك الجديدة التي تشمل جوانب متعددة تهدف إلى تنشيط إقراض المستهلكين والشركات العطشى إلى الائتمان.

وقال إن الخطة الجديدة ضرورية لأن الخطة السابقة التي بلغت قيمتها 37 مليار جنيه إسترليني (55 مليار دولار) لم تكن كافية لدعم الاقتصاد واستئناف البنوك تقديم القروض.

المصدر : الصحافة البريطانية