سوق السلع تعوزه حاليا الثقة ولن تعود هذه الثقة حتى يتحسن الوضع في أسواق الأسهم (رويترز-أرشيف)

هبطت أسعار السلع في العالم بنسبة تزيد عن 50% بسبب الركود الاقتصادي في العالم.

 

وانخفضت أسعارها منذ يوليو/تموز الماضي لكن الربع الأخير شهد تدهورا أكبر لتنهي الأسعار عام 2008 على أكبر خسارة على الإطلاق.

 

وقال رئيس مؤسسة أستراليا ونيوزيلندا للأبحاث مارك بيرفن إن سوق السلع تعوزه حاليا الثقة, ولن تعود هذه الثقة حتى يتحسن الوضع في أسواق الأسهم.

 

وقد انخفضت خمسة مؤشرات رئيسية للسلع، تتتبع أسعار مواد الطاقة والمعادن والسلع الزراعية، بنسبة 40.5% في الربع الأخير من العام الماضي ليصل انخفاض أسعار السلع في العام كله إلى 42.35%.

 

وهبطت المؤشرات أكثر من الثلثين منذ وصلت إلى أعلى مستوياتها في يوليو/تموز الماضي وانخفضت بنسبة 25% في الربع الثالث وكان أول ربع يسجل خسارة بعد أن سجلت هذه المؤشرات أرباحا متواصلة في أربعة فصول متتالية كانت الأفضل خلال 35 عاما.

 

في نفس الوقت انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 34% في الربع الثالث ليسجل أسوأ انخفاض في الفصل الثالث على الإطلاق.

 

خطة أوباما

ويعول المستثمرون حاليا على خطة الإنعاش الاقتصادي التي سينفذها الرئيس المنتخب باراك أوباما عند تسلمه السلطة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

 

ويقول أدريان كوه المحلل بمؤسسة فيليب فيوتشرز في سنغافورة إنه يتوقع استقرار أسعار السلع في الربع الأول من العام الحالي ويضيف أن أسعار النفط تعتبر رخيصة حاليا بالمقارنة مع أسعار السلع الأخرى، وإنه يتوقع ارتفاعها على المدى البعيد. أما حاليا فقال إنها لا تزال في اتجاه الهبوط.

 

وانخفض مؤشر رويترز جيفيريز سي آر بي الذي يقيس أسعار 19 سلعة بالولايات المتحدة بما في ذلك النفط والقهوة والذهب والذرة والنحاس بنسبة الثلث في الربع الأخير من العام الماضي وهو أدنى مستوى سجل على الإطلاق.

 

يشار إلى أن مؤشر سي آر بي وصل إلى ذروته في يوليو/تموز الماضي ليسجل زيادة بنسبة 250% منذ بدأ عام 2002.

 

عشرون ضعفا

وبدأت صناديق الاستثمار التي طالما تجنبت أسواق السلع حتى بداية العقد الحالي في الولوج إلى أسواقها منذ 2003 ما زاد الاستثمارات في هذه الأسواق بنسبة عشرين ضعفا لتصل إلى ذروتها في منتصف العام الماضي ولتصل قيمة هذه الاستثمارات إلى مائتي مليار دولار وهي حقيقة يعزى إليها ارتفاع أسعار السلع.

 

أنهى الذهب عام 2008 بارتفاع بنسبة 5% (الفرنسية-أرشيف)

لكن هذه الاستثمارات انهارت في الربع الأخير بمقدار الثلث لتصل إلى 144 مليار دولار فقط, بحسب تقديرات مؤسسة باركليز كابيتال الاستثمارية.

 

وتقول تلك التقديرات إن جزءا يسيرا فقط من ذلك الانخفاض كان سببه انسحاب رؤوس الأموال المباشرة ما يعني أن معظم صناديق المعاشات ومستثمرين آخرين ما زالوا مستمرين في السوق.

   

ومن بين السلع كان النفط والنحاس من بين أكبر الخاسرين حيث انخفضت أسعارهما أكثر من 50% هذا العام. وكان الكاكاو من بين أكبر الرابحين حيث ارتفعت أسعاره 66%.

 

وارتفع سعر الذهب إلى أكثر من ألف دولار للأوقية في مارس/آذار 2008 قبل أن يتراجع إلى 880 دولارا. وقد أنهى الذهب العام بارتفاع بنسبة 5% وقد يكون الملاذ للمستثمرين في عام 2009 في حال استمرار سوء الأوضاع الاقتصادية في العالم في الأشهر القادمة.

المصدر : رويترز