قمة الكويت تركز في باقي جدول أعمالها على التعاون الاقتصادي (الفرنسية)

محمد طارق-الكويت
 
برغم أن العدوان الإسرائيلي على غزة تصدر أولويات القادة العرب في اليوم الأول, لم تغب جوانب وملفات التعاون الاقتصادي, حيث يتوقع أن تتبنى القمة فيما تبقى من جلسات جدول الأعمال الذي يركز على جوانب التعاون الاقتصادي المختلفة.

وأعلنت الكويت التبرع الفوري بمبلغ 34 مليون لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا لتغطية كامل احتياجاتها.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن الكويت أعلنت عن التبرع بمبلغ خمسمائة مليون دولار أخرى كمساهمة في مبادرة أطلقها أمير الكويت لتوفير الموارد المالية اللازمة للمشاريع التنموية العربية.

من جانبه أعلن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز التبرع بمبلغ مليار دولار لإعادة إعمار غزة. وأضاف "قطرة واحدة من الدم الفلسطيني أغلى من كنوز الأرض وما احتوت".

وقال إن "الشعوب العربية تأمل في نتائج واضحة للقمة الاقتصادية لكن الاقتصاد مهما كانت أهميته لا يمكن أن يساوي الحياة نفسها ولا الكرامة التي لا تطيب الحياة بدونها".

أما الرئيس السوري بشار الأسد فأشار في كلمته بالجلسة الافتتاحية إلى أن العلاقة الاقتصادية تتحسن طردا مع العلاقة السياسية.

وقال إن العالم العربي أنجز عددا من الخطوات في إطار التعاون الاقتصادي ولا سيما بعد دخول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيز التنفيذ عام 2005.

وأضاف "لكن هذا سيبقى مجرد خطوات قليلة وسيبقى تأثيرها محدودا في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي ما لم تتم متابعتها بخطوات أخرى كتحرير تجارة الخدمات وحرية تنقل الأفراد إضافة إلى اعتماد آليات لتعويض الدول المتضررة من الآثار السلبية لعملية التحرير وبشكل خاص نقص الإيرادات بما يضمن العدالة والفائدة".

وقال الأسد "نحن كجزء من النظام الاقتصادي العالمي لا بد أن تصيبنا آثار الانهيارات الحاصلة بصورة أو بأخرى".

موسى: آفة الفقر ما زالت تلتهم ثلث سكان العالم العربي (الجزيرة)
آفة الفقر
وذكر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى القمة بأن آفة الفقر ما زالت تلتهم ثلث سكان العالم العربي أي أن ما يزيد على المائة مليون نسمة يعيش معظمهم على أقل من دولارين في اليوم كما أن نصف العشرين مليونا العاطلين عن العمل في العالم العربي هم من الشباب.

وقال موسى إن حجم المساحة المتصحرة بالوطن العربي تبلغ أكثر من 70% من إجمالي مساحته، كما أنه وبالرغم من كل ثروات الدول العربية فإن أربع دول عربية فقط يقع ترتيبها ضمن الخمسين دولة الأولى على مقياس التنمية البشرية وهو مؤشر يقاس على أساس معايير ثلاثة هي الصحة والتعليم والدخل.

ويأتي ترتيب ست دول عربية أخرى في الخمسين دولة التالية على هذا المقياس. أما الـ12 دولة العربية الباقية أي نصف الدول العربية فيقع ترتيبها ضمن المائة دولة الأخيرة.

قمة تفاؤل
وقال الدكتور رياض الفرس أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت في تعليق له على القمة إنها تدعو إلى التفاؤل، مشيرا إلى دورها في إعطاء دفعة لجهود تحقيق التكامل الاقتصادي العربي.

وذكر الفرس للجزيرة نت أن جهودا حثيثة تبذل من أجل دفع عجلة التعاون الاقتصادي العربي, معتبرا أن من ثمرات هذه الجهود اتفاق تحرير التجارة العربية.
 
وقال أيضا إن هناك جهودا كبيرة لتحقيق الاتحاد الجمركي العربية وتحقيق السوق العربية المشتركة. وأضاف "إننا نحتاج لأن تعطي القمة صلاحيات للوزراء المتخصصين لتسريع العمل ولإنجاز التكامل  الاقتصادي".

كما قال الفرس إن هناك تسعة مشروعات تنموية عربية كبرى أمام القمة مطروحة للنقاش يسهم فيها القطاع الخاص وقد تم الانتهاء من دراسات الجدوى الخاصة بها.

وأضاف "إننا في الوقت الضائع. يجب ألا نبكي على أطلال الماضي. لقد تخلفنا كثيرا في مشروعات التكامل الاقتصادي".

لكن الفرس قال إنه لا يتوقع أن تتم الموافقة على جميع الموضوعات المطروحة على القمة جملة واحدة وقال إن هناك اقتراحات بأن تعقد قمم دورية في المستقبل على غرار اجتماعات المجموعات الاقتصادية العالمية.

المصدر : الجزيرة