انخفاض التضخم المستورد مع الدولار بفضل ارتفاع قيمة العملة الخضراء (الفرنسية)
 
حتى مع ارتفاع قيمة الدولار لن تتبدد الأسباب التي قد تدفع دول الخليج للتحول إلى نظام صرف أكثر مرونة لمكافحة التضخم وتعزيز قيم عملاتها.
 
وإذا استمر الدولار في الانتعاش معوضا خسائره أمام اليورو والعملات الآسيوية، فإن تكلفة واردات الغذاء المقومة بعملات غير الدولار ستنخفض، كما أن ارتفاع الدولار يزيد من قيمة أصول الصناديق السيادية لإدارة الثروات.
 
ويشعر صناع القرار في دول الخليج الذين واجهوا ضغوطا متنامية لرفع قيمة العملات بالارتياح بعد تعويض الدولار أغلب خسائره في عام 2008 وتوقف مجلس الاحتياطي الاتحادي عن خفض أسعار الفائدة.
 
ورغم أن انتعاش الدولار سيحد من الضغوط التضخمية عن طريق تخفيض تكلفة واردات المواد الغذائية والسلع، فإن اقتصاداتها المزدهرة تتطلب تشديدا للسياسة النقدية يخالف الوضع بالولايات المتحدة. 
 
وقال كبير الاقتصاديين في بنك أتش أس بي سي في دبي سايمون وليامز إن الموقف الداعي لإصلاح العملات ما زال قويا حتى إذا كان ارتفاع قيمة الدولار قد جعل ذلك الأمر أقل إلحاحا.

وأضاف أن اقتصاد الخليج سريع النمو ونشط وسيستفيد بدرجة كبيرة من السيطرة على سياساته النقدية.

وحتى قبل أن يبدأ الدولار في الارتفاع أواخر يوليو/تموز الماضي كان صناع القرار في الخليج يؤيدون إنعاش خطة إقليمية لطرح عملة خليجية موحدة وتمكنوا من الحد من المراهنات على أن دولا أخرى ستتبع خطى الكويت وتنهي ربط عملتها بالدولار.

نمو وتضخم   
وفي حين تشهد الولايات المتحدة أسوأ أزمة مالية تمر بها منذ الحرب العالمية الثانية تشهد دول الخليج أعلى معدلات نمو في تاريخها.
   
والبنوك المركزية الخليجية -حسب مرزبان- ليس لديها الأدوات اللازمة لمعالجة التضخم واضطرت دول الخليج لاتباع سبعة تخفيضات في سعر الفائدة الأميركية منذ عام في حين أن مشكلاتها التضخمية كانت تتطلب رفع الفائدة وليس خفضها. 
   
وبما أن سعر الفائدة الحقيقي وهو سعر الفائدة الرسمي مخصوما منه التضخم قيمته سالبة، فأن ذلك يدفع السكان لسحب أموالهم من الحسابات المصرفية لاستثمارها في أصول مثل العقارات.
   
وحتى إذا بدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع الفائدة مرة أخرى لاحتواء التضخم في الولايات المتحدة فإن ذلك لن يكون كافيا.
 
العملة الخليجية   
ودعت هيئات استشارية في الخليج الحكومات إلى دراسة إصلاح العملات في إطار التحضير للوفاء بالموعد النهائي للوحدة النقدية الخليجية المقرر في عام 2010 والمتوقع أن يتم تعديله.
   
ودعا الاقتصاديون في مركز دبي المالي العالمي إلى إصلاح العملات في أغسطس/آب الماضي بعد شهر من تردد دعوات مماثلة من جانب مجلس الشورى السعودي وإدارة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي.
   
لكن حشد التأييد لإصلاح العملة مرتبط بالسياسة في الوقت الذي تواجه فيه دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة تصاعد التوترات مع إيران المجاورة. 

المصدر : رويترز