مؤشر نيكي للأسهم اليابانية يتجه نحو أكبر هبوط في ثلاثة أعوام (الفرنسية)

منيت أسواق المال الآسيوية بخسائر كبيرة الثلاثاء في ما وصف باليوم الأسود متأثرة برفض الكونغرس الأميركي خطة الإنقاذ المالي التي تقدم بها البيت الأبيض، وفتحت الأسواق الأوروبية على تراجع لتسير على خطى نظيرتها الأميركية، بينما أعلنت موسكو تعليق العمل في بورصتيها، كما تراجع سعر الدولار والنفط.

 بورصة طوكيو سجلت انخفاضا حادا بتراجع مؤشر نيكي إلى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام، حيث تراجع بنسبة 4.6% مسجلا 11199.07 نقطة بعد خسارته 4.9% في وقت سابق وبلوغه 11160.83 نقطة، وهو أقل مستوى للمؤشر منذ يونيو/حزيران 2005. كما هبط مؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقا في بورصة طوكيو بنسبة 4.6% إلى 1076.57 نقطة.

وقد سارت الأسواق اليابانية على خطى مؤشر داو جونز الصناعي الأميركي الذي واجه أكبر خسائر له من حيث عدد النقاط على الإطلاق وسجل أكبر انخفاض يومي من حيث النسبة المئوية منذ انهيار أسواق الأسهم عام 1987.

وفي هونغ كونغ انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 3.3% بتراجع قادته أسهم بنك إتش.أس.بي.سي وبنك الصين الصناعي التجاري وهما من أكبر البنوك في العالم.

وأدى رفض خطة الإنقاذ الاميركية إلى إثارة مخاوف عند المستثمرين من أن يتسبب ذلك في إلحاق أضرار دائمة بالأسواق والاقتصاد، وتكبدت أسهم شركات التصدير والبنوك اليابانية خسائر كبيرة.

وفي أسواق باريس ولندن وفرانكفورت المالية تم الافتتاح على تراجع الثلاثاء، حيث فتحت بورصة باريس على تراجع يقترب من 2% ليصل المؤشر "كاك40" إلى 3874.80 نقطة، بينما بلغ التراجع في بورصة فرانكفورت عند افتتاحها 1.36%. أما المؤشر فوتسي في بورصة لندن فقد انخفض 0.71% مقارنة مع الإغلاق أمس.

وفي روسيا أعلن متحدث باسم بورصتي موسكو تعليق المبادلات فيهما بأمر من هيئة تنظيم الأسواق المالية.

"
رفض مجلس النواب الأميركي خطة الإنقاذ المالي يثير مخاوف المستثمرين من أن يتسبب ذلك في إلحاق أضرار دائمة بالأسواق والاقتصاد
"
خسائر حادة
ووجه هبوط أسواق المال ضربة قوية لأسعار الدولار والنفط مع تراجع النفط بنسبة 10% وزيادة أسعار الذهب لثالث يوم على التوالي، مع توقع المستثمرين اتجاه الاقتصادات الكبرى نحو الكساد واستمرار أزمة الثقة في القطاع المصرفي.

وتراجع الدولار إلى أقل أسعار صرفه أمام العملة اليابانية مقتربا من 103.50 ينات قبل وصوله 104.18، وهبط اليورو بنسبة 0.3% إلى 149.51 ينا وتراجع 0.5% إلى 1.4350 دولار.

وتجاوزت أسعار الذهب مستوى 900 دولار للأوقية بعد رفض خطة الإنقاذ المالي حيث بلغت أمس 932 دولارا، لكنها تراجعت لاحقا إلى 894.40 دولارا.

وأقبل المستثمرون على بيع ما لديهم من استثمارات في الأسواق الصاعدة، ساعين إلى الأمان والاستقرار بشراء السندات الحكومية.

وأما أسعار النفط فقد هبطت بشكل حاد حيث انخفض سعر نفط مزيج برنت مسجلا 92.98 دولارا، وتراجع الخام الأميركي الخفيف إلى 95.52 دولارا بعد خسارته 10.52 دولارات أمس في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) على خلفية رفض مجلس النواب الأميركي إقرار خطة الإنقاذ.

وقال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أمس إن بلاده بحاجة إلى خطة إنقاذ مالي سريعا لخفض إمكانات التدهور في الاقتصاد.

المصدر : وكالات