زيادة أعداد السياح للضفة الغربية في النصف الأول من العام الحالي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

شهد النشاط السياحي في الأراضي الفلسطينية تحسنا ملحوظا خاصة في الضفة الغربية في الشهور الأخيرة، لكن معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أكدت أن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الأمنية والسياسية لا تزال تعيق تطور هذا القطاع.

وأظهرت بيانات نشرها الجهاز بمناسبة اليوم العالمي للسياحة الذي يصادف يوم 27 سبتمبر/أيلول والتي تتحدث عن النصف الأول من العام 2008، معاناة قطاع غزة من تدهور في مؤشرات الطلب السياحي، مشيرا إلى أن 213 ألف نزيل أقاموا في الفنادق الفلسطينية في هذه الفترة.

ورغم الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها الأراضي المقدسة على صعيد الحركة السياحية وتصدّر فلسطين دول العالم من حيث توفر المواقع التاريخية والدينية فيها، قال جهاز الإحصاء إن أبرز المعوقات في وجه السياحة هو نشاط سلطات الاحتلال الإسرائيلية.

وأفاد بأن المعوقات تتضمن إقامة مستوطنات على المحاور والطرق التي تصل التجمعات الفلسطينية ببعضها وتصلها بالمناطق ذات الأهمية الدينية والتاريخية، ومحاولة عزل مدينة القدس بالاستيطان، إضافة إلى إغلاق مداخل مدينة بيت لحم.

وقال الجهاز إن تحسنا لوحظ في الطلب السياحي في الضفة الغربية بينما لوحظ انحسار شديد في قطاع غزة، مشيرا إلى ارتفاع عدد الفنادق في الأراضي الفلسطينية بنسبة 4% عن العام السابق حيث بلغ عددها في النصف الأول من هذا العام 82 فندقا.

ويلاحظ تحسن ملموس في واقع قطاع السياحة من جانب الطلب السياحي في الأراضي الفلسطينية في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع نفس المدة من العام السابق ومقارنة مع العام 2000 الذي شهد ارتفاعا ملحوظا في عدد السياح.

وبلغ عدد الزوار في المدة المذكورة نحو 768 ألف زائر أجنبي ونحو 82 ألف زائر من الفلسطينيين المقيمين في إسرائيل، وكانت محافظة بيت لحم من أكثر المحافظات استقبالا للزائرين الأجانب.

مضايقات وممارسات

أبو هلال: استمرار التراجع السياحي في بيت لحم لممارسات الاحتلال (الجزيرة نت)
وقال رئيس نقابة عمال الفنادق والمعالم والخدمات السياحية في الأراضي المحتلة خالد أبو هلال إن الوضع ليس بالمستوى المطلوب باستثناء بعض الفنادق في مدينة القدس "التي شهدت حركة سياحية نشطة عادة ما تشهدها في مثل هذه الشهور من السنة".

وتطرق إلى استمرار التراجع السياحي في بيت لحم نتيجة إعاقة الاحتلال وصول السياح للمدينة وتخويفهم من الإقامة فيها باستثناء من يحجزون للإقامة فيها مسبقا قبل قدومهم.

وأوضح أن السياح الذين يأتون بواسطة شركات إسرائيلية يدخلون بيت لحم لزيارة الأماكن الدينية ثم ينقلهم الجانب الإسرائيلي إلى مستوطنة أبو غنيم حيث تم تشييد مرافق سياحية وفنادق عديدة فيها لاستقبال السياح.

وأشار أبو هلال إلى الإعاقات التي تشكلها الحواجز المنتشرة في الضفة ووضع قيود على الحافلات السياحية وإخضاع السياح للتفتيش مما يدفع الكثيرين للتردد في زيارة مدن الضفة المحتلة.

وقال رئيس تجمع الحرف التراثية في الخليل بدر الداعور إن هناك حركة سياحية نشطة لكنها مقيدة ودون المستوى المطلوب نتيجة إجراءات الاحتلال والقيود المفروضة على السياحة الدينية والدعاية السوداء ضد الأراضي المحتلة.

وأضاف أنه لمس تعطشا لدى الوفود التي زارت التجمع ومدينة الخليل لزيارة المدن الفلسطينية، لكن الجانب الإسرائيلي دائما ما يحذر السياح خاصة المسيحيين قبل دخولهم ويطلب منهم التوقيع على تعهدات بأن دخلوهم المناطق الفلسطينية يكون على مسؤولياتهم الشخصية مما يدفع الكثيرين للتردد في الزيارة.

وأوضح أن السياحة الدينية شبه محظورة خاصة على المسلمين القادمين لزيارة الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، إذ يتعرض السياح لمضايقات ويخضعون للتفتيش اليدوي والإلكتروني ويمنعون من اصطحاب الكاميرات إلى داخل الحرم.

المصدر : الجزيرة