أسباب التضخم في حجم الاستثمار بين الداخل والخارج يعود إلى اتهامات متبادلة بين الحكومات المتعاقبة ونواب البرلمان (الفرنسية-أرشيف)

جهاد سعدي-الكويت

 

احتلت الكويت المركز الأول عربيا في قائمة الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي، إذ ارتفعت التدفقات المالية الصادرة منها بنسبة 53% للعام 2007، وفقا لما كشفه تقرير الاستثمار العالمي للعام 2008.

 

وجاء في التقرير الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أنكتاد) أن حجم التدفقات الكويتية ارتفع  بواقع 14.2 مليار دولار مقارنة بالعام 2006.

 

وأوضح التقرير أن التدفقات الصادرة من السعودية ارتفعت من 1.3 مليار دولار إلى 13.1 مليار، مشيرا إلى ارتفاع التدفقات الصادرة أيضا من قطر والبحرين ومصر والمغرب وسلطنة عمان والجزائر.

 

ويوضح التقرير وجود انخفاض في حجم التدفقات الصادرة من فلسطين واليمن وتونس، في حين ظلت التدفقات الصادرة من كل من سوريا وموريتانيا عند المستوى نفسه تقريبا.

 

وقال المحلل الاقتصادي فيصل الزامل إن سبب تقدم الكويت في هذا المجال يعود لسياسة رسمية كويتية قديمة يزيد عمرها عن 50 عاما جعلت من الاستثمار الخارجي ذراعا رئيسة لتنمية الثروة على حساب الداخل.

 

ولفت الزامل في تصريح للجزيرة نت إلى أن غالبية الاستثمارات الكويتية الخارجية تتبع للقطاع الخاص الذي انفتح منذ نصف قرن تقريبا على التجارة الخارجية العربية خاصة في منطقة الخليج.

 

 معوقات واتهامات متبادلة

ويرجع المحلل الاقتصادي الكويتي أسباب التضخم في حجم الاستثمار بين الداخل والخارج لما أسماه "معوقات واتهامات متبادلة" بين الحكومات المتعاقبة ونواب البرلمان.

 

وكشف الزامل أن حجم الأموال الكويتية في الخارج تكفي لتصدر الكويت مكانة مرموقة خليجيا وعربيا لو أمكن تذليل العقبات الرئيسة لجلبها وتسكينها داخل البلاد.

 

ولفت إلى أن انعدام وجود مصادر مالية استثمارية أخرى للخزينة في البلاد غير النفط سيعرضها لهزة عنيفة "بل كارثة" في حال نزول أسعار النفط لما دون 75 دولارا، حيث سينعدم وقتها وجود فوائض مالية لسد احتياجات الدولة ما يعني بداية عجز حاد وأزمة مالية كبرى.

 

وأشار إلى أن دولا خليجية أصغر حجما ومقدرات من الكويت مثل البحرين استطاعت في وقت قياسي أن تصبح سوقا للمصارف ومرجعا لها، رافضا فكرة أن يكون لحجم الدولة دور في عرقلة نموها وتقدمها الاقتصادي.

المصدر : الجزيرة