المصادقة على قانون الاستثمار تثير الجدل في مجلس النواب العراقي (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

ما زال قانون الاستثمار في العراق بانتظار مصادقة مجلس النواب على فقراته المثيرة للجدل بما يتضمنه من مواد يعتبرها البعض محفزة للاستثمار فيما يراها آخرون فرصة أمام رؤوس الأموال الأجنبية للاستحواذ على السوق العراقية واقترحت تبعا لذلك حلولا لاستقدام المستثمرين حتى يتم إقرار القانون.

وقال الخبير الاقتصادي ورئيس مركز تطوير مجتمع الأعمال العراقي حميد باقر الحلي للجزيرة نت إنه لغايات الاستثمار ينبغي توفر البنية التحتية والبيئة الاستثمارية وذلك عبر توفير نظام مصرفي يضمن حقوق المستثمر في عملية نقل الأموال قبل وبعد وأثناء الصفقة الاستثمارية ليقوم هذا النظام المصرفي على توفير التمويل للمساعدة في سرعة وكمال الإنجاز.

"
الحلي يدعو إلى توفير نظام تأميني قوي يشجع المستثمر على التأمين على موجوداته وأمواله وعماله للبدء بتنفيذ أي مشروع يناسب حجم الاستثمارات لبناء دولة حديثة
"
ودعا الحلي إلى توفير نظام تأميني قوي يشجع المستثمر على التأمين على موجوداته وأمواله وعماله للبدء بتنفيذ أي مشروع يناسب حجم الاستثمارات التي تبني دولة حديثة.

ورأى الخبير الاقتصادي الدكتور حميد ضامن وهو عضو غرفة صناعة بغداد أن المناخ الاستثماري الناجح يتطلب وجود دائرة موحدة تضم ممثلين عن جميع الدوائر ذات العلاقة لقبول الطلبات تغني المستثمر عن أية مراجعات أخرى.

وأضاف ضامن للجزيرة نت أن من متطلبات نجاح الاستثمار توفير الطاقة الكهربائية التي تعاني منها البلاد حاليا لأن الطاقة الكهربائية هي القوة التشغيلية إضافة للماء والاتصالات الهاتفية واللاسلكية وسلامة وجاهزية خطوط النقل البري والجوي والبحري وتسهيل عمل الشركات في المناطق الحدودية دون عراقيل لتسهيل نقل مستلزمات البناء من مواد ومعدات وموظفين وعمال.

وأما أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة بغداد نعمة عبد الواحد فيرى أن إعادة الحياة إلى عجلة الاستثمار تتطلب خارطة طريق دقيقة وبرنامجا مرسوما يتخطى الصعوبات التي تقف أمام نمو الاستثمار في العراق.

وقال إنه ينبغي الإعلان عن المشاريع المراد تنفيذها بشفافية ووفقا للتصاميم الحديثة للمدن التي يراد تنفيذ المشاريع فيها وتحديد الأولويات في المشاريع المراد عرضها للاستثمار وفقا لحاجة المدن وكذلك أعداد برامج توعية شعبية وتدريب العاملين في أقسام في مجالات الاستثمار على مختلف المهارات.

المصدر : الجزيرة