الجمعية العامة للأمم المتحدة افتتحت دورتها الـ63 (رويترز)

هيمنت الأزمة المالية العالمية على خطابات زعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ63 بنيويورك.

ففي خطابه الوداعي أمام المنظمة الأممية، سعى الرئيس الأميركي جورج بوش لتبديد المخاوف العالمية بشأن أزمة الأسواق المالية، وأكد أن  إدارته اتخذت ما سماها خطوات جريئة للحيلولة دون اضطراب الاقتصاد الأميركي. وقال إنها تعمل مع الكونغرس لإقرار خطة إنقاذ للمؤسسات المالية، بكلفة تصل إلى 700 مليار دولار.

ومن جهته دعا الرئيس الفرنسي نيكولا سركوزي نظراءه من زعماء العالم إلى عقد قمة لقادة العالم قبل نهاية العام الجاري من أجل مناقشة تداعيات الأزمة المالية واستخلاص الدروس منها.

وقال خلال كلمته في الأمم المتحدة "دعونا نبني سويا رأسمالية مقننة لا تترك فيها مساحات كاملة من النشاط المالي رهن تقدير متعاملي السوق وحدهم".

كما دعا ساركوزي إلى انضمام كل من الصين والهند وجنوب أفريقيا والمكسيك والبرازيل إلى مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى.

واقترح الرئيس الفرنسي بوصفه الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي إنشاء "فضاء اقتصادي مشترك يجمع بين روسيا وأوروبا".



لولا دا سيلفا (يسار) حذر من انتقال الاضطرابات المالية إلى باقي العالم (الفرنسية)
جشع المستثمرين
أما الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا فقد دعا الاقتصاديات المتقدمة إلى كبح الأزمة المالية العالمية منتقدا المضاربين في أسواق المال لتعريضهم النمو العالمي للخطر.

وحذر لولا في خطابه أمام الجمعية العامة من أنه لا يمكن السماح بانتقال الاضطراب الذي حدث بسبب "الجشع غير المحدود" للمستثمرين إلى باقي أجزاء العالم.

ودعا دا سيلفا إلى إعادة بناء المؤسسات الاقتصادية الدولية للمساعدة في تحسين اللوائح وإحداث تغييرات طويلة المدى للنظام المالي العالمي.

وطالب كذلك بإيجاد حلول لارتفاع أسعار الغذاء والطاقة التي أثرت على حياة الكثيرين في الدول النامية.

قيادة عالمية
ومن جانبه اقترح الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون تشكيل قيادة عالمية لمواجهة الأزمة المالية. وقال "نحن بحاجة إلى مفهوم جديد للإدارة والأخلاقيات لتسيير الأعمال المالية".

وعدد بان التحديات الأخرى التي يواجهها العالم من أزمة طاقة وغذاء وتعطيل في المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف وارتفاع حرارة الأرض.



المصدر : وكالات