انتهاء نموذج البنوك الاستثمارية في أميركا
آخر تحديث: 2008/9/22 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/22 الساعة 20:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/23 هـ

انتهاء نموذج البنوك الاستثمارية في أميركا

تحول البنوك الاستثمارية يعتبر نهاية لوول ستريت بالشكل المعروف منذ عقود (الفرنسية-أرشيف)

بموافقة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على تحول بنك مورغان ستانلي وغولدمان ساكس إلى شركتين مصرفيتين قابضتين يكون نموذج البنوك الاستثمارية في أميركا قد انتهى.

ويعد تحول البنوك الاستثمارية بهذه الطريقة نوعا من الإقرار بأن أنماط التمويل والاستثمار التي كانت متبعة فيها باتت خطيرة وبحاجة لحماية في شكل ودائع مصرفية.

وإثر هذا التحول تعود وول ستريت فعليا إلى النظام الذي كان متبعا عند إنشائها قبل إجازة الكونغرس لقانون إبان فترة الكساد العظيم أواخر عشرينيات القرن الماضي يقضي بفصل الصيرفة الاستثمارية عن الصيرفة التجارية.

وتعليقا على تحول البنكين ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم أن هذه الخطوة بمثابة إعادة صياغة جذرية لفترة تميزت بالتمويلات الكبرى حتى وصفت بأنها عصر ذهبي حديث.

وبتحولهما إلى شركتين قابضتين, توافق غولدمان ساكس ومورغان ستانلي على الخضوع لأنظمة أشد صرامة ورقابة أكثر دقة من عدة أجهزة حكومية بدلا من هيئة الأوراق المالية والبورصات وحدها.

وبالتالي ستصبح الشركتان أقرب إلى البنوك التجارية وأكثر شفافية وأقل عرضة للمخاطر، وستصبح لديهما احتياطيات مالية أكبر.

وجاء التحول بناء على طلب الشركتين وبعد أن أجاز الكونغرس وإدارة الرئيس جورج بوش خطة لإنقاذ المؤسسات المالية بقيمة 700 مليار دولار.



انهيار بنك ليمان براذرز هز سوق المال الأميركية (رويترز-أرشيف)
تراجع عن الرأسمالية
وفي تطور اعتبره بعض المراقبين تراجعا عن مبادئ الرأسمالية تدخل الاحتياطي الفدرالي لإنقاذ الشركتين رغم أن مصارف الأعمال أو المصارف المستقلة لا تخضع نظريا لصلاحياته ولا تستطيع الحصول على قروض عاجلة منه، فهذه القواعد تغيرت مطلع العام الجاري ولكن لفترة مؤقتة.

ووصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية هذه الإجراءات بأنها تشكل نهاية وول ستريت "بالشكل الذي نعرفه منذ عقود".

ويأتي إعلان البنكين عن هذه الخطوة بعد أسبوع من إفلاس بنك ليمان براذرز وعملية الاندماج بين ميريل لينش وبنك أوف أميركا وبعد ستة أشهر من تصفية مصرف بير ستيرنز.

وعلق رئيس مجلس بنك أوف أميركا كين لويس على التحول بالقول "إنني منذ سبع سنوات في منصبي هذا أشعر بأن المصارف التجارية ستمتلك في نهاية المطاف المصارف الاستثمارية لأسباب تتعلق بالسيولة".

ولجأت الحكومة الأميركية مؤخرا -بعد أن ضاعفت تدخلاتها بشكل ضخ سيولة وفرض قواعد جديدة للبورصة وحتى تأميم بإعادة تمويلها مصرفي فاني ماي وفريدي ماك ثم مجموعة التأمين أيه آي جي، إلى تقديم مئات مليارات الدولار لشراء أصول هالكة من المصارف والسماح لها بالانطلاق مجددا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات