أطفال يلعبون في إحدى العشوائيات السكنية شرقي القاهرة (رويترز-أرشيف)
 
بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الوحدات السكنية الشعبية، وعدم المقدرة على توفير سكن مناسب تبرز مشكلة السكن بالمقابر في العاصمة المصرية القاهرة.
 
وأكد تقرير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن 1.5 مليون مصري يعيشون في مقابر البساتين والتونسي والإمام الشافعي وباب الوزير والغفير والمجاورين والإمام الليثي، وجبانات عين شمس ومدينة نصر ومصر الجديدة.
 
كما أكدت دراسة لوزارة الإسكان المصرية أن عدد سكان المقابر وصل إلى حوالي نصف مليون في القاهرة وحدها، منهم 1150 أسرة تستأجر أحواش المدافن، و3088 أسرة ليست لديهم مطابخ، و1233 أسرة لديهم دورات مياه مشتركة.
 
وأشار تقرير جهاز الإحصاء إلى أن سكان العشوائيات – ومنها مناطق المقابر– بلغ حوالي 8 ملايين موزعين على 794 منطقة سكنية بكافة أنحاء مصر، إلا أن النسبة الكبيرة منها حول القاهرة الكبرى بسبب الهجرة إلى العاصمة بحثا عن عمل.
 
وسكن المقابر في مصر عادة موجودة منذ القرن قبل الماضي، وأول إحصاء لعدد سكان المقابر أشار إلى قرابة 35 ألف نسمة عام 1898 ومنذ ذلك الوقت وتعدادات السكان المختلفة تشير لزيادة العدد، لتشهد قفزة كبيرة في السبعينيات والثمانينيات مع تزايد أزمة السكن.
 
فقد بلغ سكان المقابر في تعداد 1947 نحو 69 ألفا، و97 ألفا في عام 1966، و180 ألفا في عام 1986، وأورد تقرير جهاز الإحصاء عدد سكان كل منطقة في المقابر بالتفصيل حيث تراوح العدد بين خمسة آلاف و54 ألفا في المقبرة الواحدة حسب اتساعها.
 
وفي أحدث صيحة للاستثمار بمصر ظهرت منذ عام 2003 إعلانات لشركات استثمارية مصرية خاصة عن إنشاء مشروع مدافن يستهدف الأسر الثرية.
 
وتضمن الإعلان عرضا لمزايا المشروع، ومنها حراسة خاصة، وإنارة 24 ساعة، ومساحات خضراء، وأماكن لانتظار السيارات وغيرها من الخدمات.

المصدر : قدس برس