المؤتمر الصحفي للإعلان عن المؤتمر العربي الأول للتنمية العقارية (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
رصدت المنظمة العربية للتنمية الإدارية ثلاث نقاط ضعف تواجه القطاع العقاري في الوطن العربي، وهي ضعف التشريعات العقارية وتدني مستويات أداء مؤسسات التمويل العقاري وندرة الكوادر البشرية المؤهلة لإدارة المشاريع العقارية العملاقة.
 
وتنشط المنظمة المنبثقة عن جامعة الدول العربية ومقرها في القاهرة منذ عام في دراسة القطاع العقاري لتكون المؤسسة الأولى في تقديم الاستشارات العقارية للحكومات والأفراد في الوطن العربي.
 
وتدل المؤشرات الإحصائية المتوفرة لدى المنظمة على أن الدول العربية تنفق سنويا ما بين 90 و220 مليار دولار على قطاع العقارات وتستحوذ الاستثمارات العقارية في بعض الدول العربية على 80% من اقتصادها الكلي.
 
وكلفت المنظمة العربية أحد كبار الخبراء الماليين بالمنطقة منذ أشهر عدة إعداد دراسة عن إجمالي الاستثمارات الحالية والمستقبلية بالقطاع العقاري في الوطن العربي في الخمس سنوات المقبلة وأثرها على مستقبل التنمية.
 
وستعلن المنظمة إجمالي مبالغ الاستثمارات بالمؤتمر العربي الأول للتنمية العقارية والعمرانية الذي تستضيفه غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي بين 26 و28 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
ويحضر المؤتمر وزراء ومسؤولون وخبراء من الدول العربية كافة وخبراء أميركيون وكوريون وبريطانيون، يناقشون مستقبل سوق العقارات العربي وتخطيط وتصميم وتثمين وتمويل المشروعات العقارية الضخمة.
 
السوق العربي وأزمة الرهن العقاري
وعقدت المنظمة اتفاقيات عدة مع مؤسسات وجمعيات ومعاهد تثمين ورهن وتمويل عقاري بالولايات المتحدة الأميركية للاستفادة من خبراتها في إدارة قطاع العقارات وفهم أزمة الرهن العقاري الأميركي التي ما زالت تهدد الاقتصاد العالمي.
 
واستبعد المدير العام للمنظمة الدكتور رفعت عبد الحليم الفاعوري أن تشهد البلدان العربية خاصة الخليجية أزمة رهن عقاري لعدم وجود معروض كبير بالوحدات السكنية مع تراجع للطلب في السنوات الخمس المقبلة على الأقل.
 
كما أن "أزمة الرهن العقاري قد ترتبط باندلاع حروب ومشكلات سياسية خطيرة في منطقة الخليج وهو أمر مستبعد حاليا أيضا، وستستمر بلدان الخليج في التمتع بميزة الاستقرار السياسي والأمني".
 
ضعف وقوة
وقال الفاعوري للجزيرة نت إن القطاع العقاري العربي أضحى أبرز القطاعات القائدة للتنمية العربية، لافتا إلى استحواذه على 50% من الاستثمارات الجديدة في بلدان الخليج و30% في بقية البلدان العربية.
 
كما أن نصيبه في النمو الاقتصادي يتصاعد بوتيرة سريعة جدا لكنه يعاني نقاط ضعف خطيرة، "فلا توجد تشريعات تنظمه ويسيطر على سوقه سماسرة أميون وليسوا مثمنين عقاريين مؤهلين".
 
ثم إن "الموظفين العاملين في القطاعات المساندة له وخاصة البنوك غير مؤهلين، وتغيب عنه الكفاءات الإدارية التي تدير المشاريع العقارية العملاقة ببنيتها التحتية الضخمة وتصاميمها المتوافقة مع البيئة العربية".
 
وبين المستشار العقاري للمنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور عثمان الزبير للجزيرة نت ازدياد الإنفاق في القطاع العقاري في السنوات الثلاث الماضية في الدول العربية كلها.
 
أشار إلى أن ما سيتم إنفاقه في السنوات الخمس المقبلة قد يشكل أضعاف ما أنفق، وضرب مثلا بالمملكة العربية السعودية التي خصصت 113 مليار دولار لمشاريع عقارية بين عامي 2007 و2010.
 
وشدد على تزايد فوائض أموال البترول والنمو السكاني غير المسبوق، فضلا عن أن "الاستثمار في القطاع العقاري هو الأفضل حاليا لربحيته العالية ومأمونيته خاصة مع تمتع غالبية الدول العربية بالاستقرار الأمني والسياسي".
 
ولفت إلى أن تدفق مليارات الدولارات من بلدان الخليج لاستثمارها بالقطاع العقاري في دول عربية سيؤدي على المدى البعيد لنشوء مدن سكنية عصرية تؤدي لتلاشي "العشوائيات السكنية" التي تعاني منها بعض الدول العربية.

المصدر : الجزيرة