مخاوف المستثمرين من تداعيات أزمة الائتمان جعلتهم يشترون الذهب (أوروبية)

أخفقت الإجراءات التي تبذلها دول عدة لوقف التداعي في أسواق المال العالمية حيث عادت مؤشرات الأسهم في الأسواق الكبرى للهبوط من جديد بعد يوم من التفاؤل النسبي الأربعاء عقب قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بتقديم 85 مليار دولار لإنقاذ اكبر شركات التامين في العالم.

وافتتحت الأسهم اليابانية على هبوط الخميس برغم ضخ البنك المركزي الياباني 10 مليارات دولار لدعم السوق المالي وانخفض الدولار أمام الين في استمرار لتداعيات الأزمة المالية في الولايات المتحدة في تراجع لحالة التفاؤل التي سادت الأسواق العالمية الأربعاء.

وكانت الاسهم في الاسواق الاميركية هبطت امس في وول ستريت إلى أقل مستوياتها في ثلاث سنوات الأربعاء بعد إخفاق عملية إنقاذ مجموعة التأمين الأميركية المتعثرة أميركان إنترناشيونال غروب (أيه آي جي) في الحد من أزمة ثقة في الأسواق العالمية تثير مخاوف البنوك من إقراض بعضها بعضا

وبالمقابل ارتفعت أسعار الذهب مسجلة أكبر مكاسب في يوم واحد على الإطلاق وسط إقبال المستثمرين على شراء المعدن النفيس بوصفه ملاذا آمنا لأموالهم؛ لمخاوف ناجمة عن تفاقم أزمة أسواق الائتمان.

وارتفع سعر الذهب في نيويورك بـ90.40 دولارا للأوقية (الأونصة) أي ما يعادل نسبة 11.6% مسجلا 870.90 دولارا للأوقية في بورصة نيويورك التجارية لكن المعدن الأصفر ارتفع بـ70 دولارا عند التسوية ليبلغ 850.50 دولارا.

"
المستثمرون يترقبون الضحية القادمة لتداعيات أزمة الائتمان العالمية ويقبلون على بيع أسهم الشركات المالية
"
ويترقب المستثمرون الضحية القادمة لتداعيات أزمة الائتمان العالمية حيث أقبلوا على بيع أسهم الشركات المالية وأدت هذه المبيعات إلى هبوط المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت وإغلاقها على خسائر تجاوزت نسبتها 4% وهبوط مؤشر القطاع المالي بنسبة 9%.

وتكبدت أسهم البنكين الاستثماريين الأميركيين المستقلين الباقيين وهما مورغان ستانلي وغولدمان ساكس خسائر كبيرة.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى بـ449.36 نقطة تعادل 4.06% مغلقا على 10609.66 نقطة، كما انخفض مؤشر "ستاندر آند بورز" الأوسع نطاقا بـ57.20 نقطة تعادل نسبة نزول 4.71% مغلقا على 1156.39 نقطة.

وأما مؤشر ناسداك المجمع الذي تطبع على أغلبه أسهم شركات التكنولوجيا فقد تراجع بـ109.05 نقاط تعادل 4.94% ليصل 2098.85 نقطة.

وفي مؤشر على معاناة قطاع المساكن الجديدة في الولايات المتحدة انخفض عدد المساكن التي أقيمت الشهر الماضي إلى أقل مستوى في ما يزيد على 17 عاما بعد تخفيض شركات البناء أعمالها بشكل كبير سعيا لمواجهة أسوأ ركود في سوق المساكن الأميركية منذ مواجهة البلاد الكساد الكبير قبل نحو قرن من الزمن.

المصدر : وكالات