ثمرة قطن ناضجة (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

توقع مدير إدارة بحوث القطن في سوريا محمد نايف السلتي إنتاج نحو 680 ألف طن من القطن للموسم الحالي في وقت خفضت فيه الدولة مساحة الأراضي المخطط زراعتها للموسم القادم 2008 - 2009 جراء نقص المياه.
 
وقال السلتي للجزيرة نت إن عمليات القطاف بدأت وتم شراء خمسة آلاف و242 طنا حتى 13 من الشهر الجاري. وتمنى استمرار الطقس صيفيا وتأخر هطول المطر قليلا كي يتمكن المزارعون من القطاف مرة ثانية.
 
ويعد القطن محصولا إستراتيجيا للاقتصاد السوري إذ يشكل المصدر الثاني للدخل الأجنبي، ويشكل نحو 20% من إجمالي الصادرات عدا النفط، كما يعمل بزراعته وتصنيعه بكل المراحل 30% من اليد العاملة.
 
إنتاجية جيدة
وتابع السلتي إن درجات الحرارة ساعدت الموسم الحالي بتحقيق إنتاجية عالية، مشيرا إلى نمو طبيعي للمحصول وقلة تساقط الحمل الثمري فضلا عن ندرة الإصابات.
 
"
عجز الماء في سوريا بلغ نحو أربعة مليارات متر مكعب العام الماضي ما دفع إلى مزيد من تقليص مساحات الأراضي المخطط زراعتها بالقطن المعروف بشراهته للمياه
"
وأضاف أن الالتزام بالخطة ومواعيد الزراعة كان مقبولا أيضا، موضحا أن بعض الأضرار قد تقع في الحقول المزروعة بعد الأول من مايو/أيار وبالتالي لن تزيد كمية الفاقد عن ثلاثين ألف طن من الأرقام المقدرة.
 
ويتركز إنتاج القطن بشكل خاص في محافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد وفي حلب شمالا، وتقيم الحكومة سنويا مهرجانا كبيرا للقطن اهتماما بهذا المحصول، ويجري خلاله تكريم المنتجين المتميزين وعرض أحدث طرق الزراعة ومكافحة الأمراض.
 
وخيمت مشكلة الجفاف التي أصابت سوريا على حجم المساحات المخطط زراعتها في ظل حرص الدولة على حفظ الموارد المائية البسيطة المتوفرة.
 
وقال السلتي إن الماء هو العائق الكبر حاليا بوجه زراعة القطن، موضحا أنه تم تخفيض المساحات المزروعة من 220 ألف هكتار إلى 205 آلاف هكتار الموسم الحالي، زرع منها 170 ألف هكتار فقط.
 
وتابع إن عجز الماء في سوريا بلغ نحو أربعة مليارات متر مكعب العام الماضي ما دفع إلى مزيد من تقليص مساحات الأراضي المخطط زراعتها بالقطن -المعروف بشراهته للمياه- إلى 180 ألف هكتار.
 



تحدي نقص المياه
ورغم خطورة نقص المياه على محصول القطن فإن الخبراء يؤكدون أنه لا بديل من اللجوء لتخفيض حجم المساحات المزروعة بالقطن.
 
ويرى رئيس تحرير صحيفة نضال الفلاحين المختصة بقضايا الزراعة إسماعيل عيسى أن التوجه لوقف التوسع بهذه الزراعة إجباري ولا خيار فيه جراء شح المياه الحاد خلال العامين الماضيين.
 
وأضاف للجزيرة نت أن الظروف المناخية تفرض زيادة نسبة تصنيع الأقطان وعدم تصدير أي كلغ منها خاما.
 
ويقدر الخبراء نسبة الأقطان المصدرة بعد تصنيعها بنحو 80% من كمية الإنتاج ومع ذلك يدعو اقتصاديون لمزيد من عمليات التصنيع بحيث تزداد نسبة الألبسة المصدرة، ما يزيد من القيمة المضافة.
 
ويشير السلتي إلى أن زراعة القطن السورية تشهد تطورا نوعيا مستمرا باتجاه زيادة نوعية الإنتاج وكميته في وحدة المساحة.
 
وقال إن الحقل الفائز ببطولة الإنتاج حقق العام الماضي معدل 4.5 أطنان في الهكتار فيما يصل إنتاج بعض الحقول العام الحالي ما بين خمسة وستة أطنان للهكتار. 

المصدر : الجزيرة