طهران تبدأ خطة تحول اقتصادي لحل معضلات صعبة
آخر تحديث: 2008/9/14 الساعة 02:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/14 الساعة 02:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/15 هـ

طهران تبدأ خطة تحول اقتصادي لحل معضلات صعبة

أحمدي نجاد يناقش خطة التحول الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا (الجزيرة)

فاطمة الصمادي – طهران

وصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خطة التحول الاقتصادي التي شرعت حكومته في تطبيقها مؤخرا بأنها الحل الذي لا مناص منه لإصلاح اقتصاد بلاده.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من معضلات في مقدمتها التضخم الذي وصلت نسبته حسب آخر تقرير للبنك المركزي إلى 27% إضافة لأزمة المساكن والبطالة وغيرها.

ووصف الخبير الاقتصادي سعيد درخشان الخطة بأنها بمثابة فحص للدم لتشخيص المرض وليست علاجا للمرض ذاته.

 وأوضح للجزيرة نت أن الإجراءات الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة في هذا السياق تأتي في باب الترميم وليس الشفاء، خاصة أن جذور بعض المشاكل تعود إلى ما قبل الثورة.

 ويحذر درخشان من إغفال الجوانب غير الاقتصادية ونسيان مبدأ العدالة أثناء التنفيذ.

واعتبر أحمدي نجاد خلال اجتماع مع فريق الخطة الخميس الماضي أنه "ليس من الصحيح أن تستفيد شريحة خاصة دون غيرها من ثروات البلاد واستثماراتها على مدى 30 عاما". ويرى أنه "حان الوقت لضبط حركة الأجهزة الاقتصادية في مسار العدالة بشكل كامل".

ومن وجهة نظر أستاذ الاقتصاد جمشيد بجويان فإن إصلاح النظام الاقتصادي "حل في الاتجاه الصحيح" ومطلب شدد عليه الخبراء الاقتصاديون منذ سنوات، لكن ذلك لا يتم بمعزل عن موضوعات أخرى في مقدمتها الخصخصة.

وأبدى بجويان قلقه من وجود تضاد في الإجراءات الحكومية المتمثلة بخفض قيمة الفائدة البنكية والتدخل الحكومي والإصلاح غير المناسب للنظام البنكي، وتحديد قيمة السلع موضحا أن ذلك يلقي بالشك على إمكانية تنفيذ خطة التحول.



التضخم من المشكلات التي يواجهها الاقتصاد الإيراني (الجزيرة)

الدعم الحكومي
وخلال تشريحه لعناصر الخطة أكد الرئيس الإيراني ضرورة إحداث إصلاحات في النظام المصرفي والضريبي وإعادة النظر في الدعم الحكومي الموجود.

وأشار إلى أن 70%  من الدعم الحكومي تذهب إلى شرائح لا تستحقها، معتبرا أن هذا أحد الأسباب التي دعت لإصلاح نظام توزيع الدعم الحكومي.

ويدعو عالم الاقتصاد الدكتور أسد الله فرزين إلى وضع عدة إستراتيجيات لمواجهة الآثار التي ستنجم عن تنفيذ الخطة خاصة فيما يتعلق بنظام الدعم الحكومي، محذرا من أن انهيار هذا النظام دفعة واحدة سيكون له نتائج غير محمودة.

لكن الرئيس الإيراني وصف الخطة بأنها مشروع متكامل وشامل، ورأى أن إصلاح نظام الدعم سيعود بفوائد جمة في مقدمتها استمرار دعم الإنتاج وخفض استهلاك الطاقة وخفض الاستفادة من العائدات النفطية في النفقات، وتمويل الأنشطة الإنمائية وتقديم الدعم للمواطنين مباشرة.

ومال الدكتور إبراهيم رزاقي إلى إرجاع عمر المعضلات التي شكلت محاور الخطة إلى أكثر من 200 عام، ولذلك فإنه يشدد على أن "مشكلات بهذا الحجم والتعقيد لا يمكن للحكومة حلها بخطة بسيطة".  

ويدعو إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة اقتصاديا ومن ذلك سياساتها الخاصة بالمساكن التي تفرض ضرائب مرتفعة على من يمتلك أكثر من مسكن، ويرى أن تجارب كهذه من شأنها أن تنهي مشكلة الإسكان التي تعاني منها البلاد.

ورغم دعم المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي ومجلس الشورى للخطة فإن هناك معارضين لها يصنفهم أحمدي نجاد في فئات ثلاث، الأولى يصفها بأنها تعارض‌التطور وتقاوم التغيير دائما، ولذلك تضخم النقاط السلبية ولا تقدم أية حلول.

والفئة الثانية تبذل الجهد لتعقيد خطط التطور والتحول ليتخلى الطرف الآخر عنها، أما الفئة الثالثة فتعارض لأسباب سياسية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات