مؤشرات أوروبية مقلقة تهدد بحدوث انكماش اقتصادي (رويترز-أرشيف)

مع القلق السائد بسبب نسبة التضخم القياسية ومخاطر حصول انكماش اقتصادي من المتوقع أن يعمد البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل لإبقاء معدلات فوائده بمستواها الحالي.
 
وتشهد الأسعار في منطقة اليورو ارتفاعا كبيرا مع تسجيل التضخم نسبة قياسية جديدة بلغت في يوليو/تموز 4.1%، وهو ضعف الهدف الذي حدده البنك المركزي بأقل من 2%.
  
ورغم أن النمو الاقتصادي كان يبدو حتى الآن أكثر مناعة في أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة إلا أن المؤشرات الأخيرة مقلقة وهذا ما دفع عددا من الخبراء للتحذير من مخاطر انكماش اقتصادي.
 
ويطرح هذا الوضع معضلة حقيقية على البنك المركزي الأوروبي الذي يؤكد أن مهمته الأولى الحفاظ على استقرار الأسعار، بينما يخشى زيادة الضغوط على النمو في حال رفع معدلات فوائده.
 
وإن كان البنك المركزي الأوروبي يكتفي في غالب الأحيان في شهر أغسطس/آب بإصدار بيان بسيط يتلوه متحدث باسمه ويعلن فيه قرار مجلس حكامه بشأن معدلات فائدته، إلا أن رئيسه جان كلود تريشيه سيلقي هذه المرة كلمة ويعقد مؤتمرا صحافيا.
 
وحذر تريشيه في مداخلة علنية وحيدة منذ مطلع يوليو/تموز من التأثيرات "غير المباشرة" في حال رفع الأجور استجابة لمطالب النقابات من أجل معالجة تراجع القوة الشرائية لدى الموظفين نتيجة التضخم.
 
وسجلت منطقة اليورو في يوليو/تموز أكبر تراجع شهري في ثقة رؤساء الشركات والمستهلكين منذ اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.
  
وفي الوقت نفسه ارتفعت نسبة البطالة في مايو/أيار للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات إلى 7.3% وبقيت بهذا المستوى في يونيو/حزيران.
 
ورأى المحلل في بنك أوف أميركا هولغر شميدينغ أنه لم يعد من الممكن استبعاد حصول انكماش مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي على مدى فصلين متتاليين.
    
ويخشى البنك المركزي الأوروبي أن يتحول تضخم ظرفي إلى دوامة خطيرة بالنسبة للنمو. غير أنه يبقى من الصعب التكهن بموقف البنك في الأشهر المقبلة.

المصدر : الفرنسية