حملات لتوفير الكهرباء ينظمها المكتب الوطني للكهرباء بالرباط (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط 
أمام توقعات بحدوث أزمة طاقة في غضون بضع سنوات، أعلنت وزارة الطاقة والمعادن بالمغرب إجراءات لتوفير الطاقة وتخفيض الاستهلاك الصناعي والمنزلي.
 
فقد وصلت فاتورة المغرب البترولية إلى 65 مليار درهم (5.713 مليارات يورو) وبلغت فاتورة كهربائه 73 مليار درهم (6.417 مليارات يورو) سنة 2008.
 
ودعت الوزارة أرباب المعامل الكبرى التي تعتمد على الوقود إلى الاعتماد على مصادر أخرى، واستجابة للوزارة قام أرباب المصانع بدراسة لرصد الطاقة المهدورة.
 
وتتعاون وزارة الطاقة والمعادن مع وزارة التجهيز والنقل لمراقبة استهلاك البنزين بجميع أنواعه عبر المراقبة التقنية لحالات الشاحنات ووسائل النقل العمومية وتوعية السائقين.
 
وفي هذا السياق أعلنت وزارة النقل برامج جديدة أضيفت إلى مدارس تعليم السياقة تهدف إلى توفير ما بين 15-20% من الاستهلاك العادي.
 
كما أن المغرب يسعى لاستعمال الطاقة الشمسية في تسخين مياه الاستحمام المنزلي بإنشاء 440 ألف متر مربع من الألواح الشمسية حتى عام 2012.
 
مصابيح اقتصادية
ويعتزم المغرب استبدال المصابيح المنزلية الحالية بمصابيح اقتصادية ذات استهلاك أقل.
 
وبعد أن استبدل نحو 650 ألف مصباح، ينوي المكتب الوطني للكهرباء استبدال 5 ملايين مصباح في السنة الحالية. وخلال ثلاث سنوات سيكون المغرب قد استبدل 15 مليون مصباح.
 
ومكنت هذه العملية المغرب من توفير 300 غيغاوات، وهو ما يساوي استهلاك سنة ونصف سنة لمدينة الجديدة البالغ عدد سكانها 600 ألف نسمة.
 
"
حملة وطنية مغربية لتوفير الطاقة انطلقت تحت عنوان "ربع ساعة اقتصاد" طالب منظموها الشعب المغربي بإغلاق جميع المصابيح في المنازل والإبقاء على مصباح واحد لمدة 15 دقيقة

"
المصابيح المعنية تستهلك أقل من المصابيح القديمة خمس مرات وتدوم أكثر منها إذ تصل مدتها إلى 15 ألف ساعة وتخفض الفاتورة بنسبة 40%. ويتكفل المكتب الوطني بتركيبها في المنازل مجانا.
 
غير أن النائب البرلماني بحزب العدالة والتنمية محمد أفتاتي انتقد بشدة خطة الحكومة متهما إياها بالازدواجية والتناقض.
 
وقال للجزيرة نت "كيف يعقل أن تعلن الحكومة خطة تقشف في حين أنها منحت الولاة والعمال زيادة 30% من الميزانية لإنارة الشوارع الكبرى بمصابيح ذات استهلاك مرتفع".
 
وأضاف أفتاتي أن هذه العملية ستلزم المكتب الوطني للكهرباء بإنشاء محطات جديدة لتزويد تلك المصابيح، مما يعني استثمارا إضافيا يثقل كاهل المواطنين في نهاية الأمر، ما دامت البلديات هي التي ستدفع فواتير تلك الإنارة.
 
وكان المكتب الوطني للكهرباء أعلن حملة وطنية واسعة أطلق عليها اسم "ربع ساعة اقتصاد" طالب فيها بإغلاق جميع المصابيح في المنازل والإبقاء على مصباح واحد لمدة 15 دقيقة.
 
واستمرت الحملة إلى نهاية شهر يوليو/تموز على أن تنطلق من جديد في شهر سبتمبر/أيلول 2008.


المصدر : الجزيرة