الإمارات تتوقع تطبيقا شاملا للاتحاد الجمركي الخليجي في يناير
آخر تحديث: 2008/8/20 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/20 الساعة 15:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/19 هـ

الإمارات تتوقع تطبيقا شاملا للاتحاد الجمركي الخليجي في يناير

الاختلاف بشأن مواصفات ومقاييس السلع يؤدي أحيانا لتكدس البضائع (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
قالت الإمارات إن التطبيق الكامل للاتحاد الجمركي الخليجي في يناير/كانون الثاني 2009 بعد القضاء على العقبات التي تواجهه الاتحاد.
 
وقال نائب المدير العام لهيئة الجمارك الإماراتية سعيد خليفة المري للجزيرة نت إن دول مجلس التعاون الخليجي اقتربت من حل المشكلات التي تواجه الاتحاد، لافتا إلي أن الدعم الكبير الذي يلاقيه الاتحاد من زعماء دول الخليج يذلل العقبات الكثيرة التي يتسبب فيها ضعف وعي صغار الموظفين البيروقراطيين وتضارب اللوائح والقرارات.
 
وتعقد الأمانة العامة لدول مجلس التعاون اجتماعا في العاصمة السعودية الرياض على مدار ثلاثة أيام اعتبارا من الأحد المقبل لتنفيذ اقتراح الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بإزالة كافة العقبات التي يواجهها الاتحاد وتعترض مسيرته.
 
وحقق الاتحاد نجاحا بارزا في زيادة نقل البضائع والسلع بين دول الخليج بنسب تتراوح بين 500% و1000%.
 
وبحسب إحصائيات هيئة الجمارك الإماراتية فقد ارتفعت مبالغ المقاصة الجمركية بين دولة الإمارات وبقية دول المجلس من 135.9 مليون درهم (36.9 مليون دولار) عام 2003 إلى 2.094 مليار درهم العام الماضي، مما يعكس النمو الكبير في حركة التجارة البينية الخليجية في ظل الاتحاد الجمركي الخليجي.
 
عوائق عدة
"
الاتحاد الجمركي الخليجي يواجه عوائق عدة، رصدتها الأمانة العامة لمجلس التعاون في مذكرة تفصيلية لها، تضمنت وجود اختلاف كبير بين هيئات الجمارك الخليجية بشأن كيفية احتساب القيمة الجمركية، وإفراط بعض المنافذ الجمركية في إجراءات تفتيش البضائع ومعاينتها، إضافة إلى تعقد إجراءات العبور بين دول المجلس حيث تشترط البعض منها عدم الإفراج عن البضائع إلا بضمان المجلس الجمركي

"
لكن الاتحاد الجمركي الخليجي يواجه عوائق عدة، رصدتها الأمانة العامة لمجلس التعاون في مذكرة تفصيلية لها، تضمنت وجود اختلاف كبير بين هيئات الجمارك الخليجية بشأن كيفية احتساب القيمة الجمركية، وإفراط بعض المنافذ الجمركية في إجراءات تفتيش البضائع ومعاينتها، إضافة إلى تعقد إجراءات العبور بين دول المجلس حيث تشترط البعض منها عدم الإفراج عن البضائع إلا بضمان المجلس الجمركي.
 
كما فرضت بعض الدول رسوما حمائية على الواردات بمعدل أعلى من الرسوم الجمركية المتفق عليها بواقع 5%، إضافة إلى الاختلاف في تعديلات أنظمة الوكالات التجارية بين دول المجلس خاصة في ضوء منح دولة الإمارات نوعا من أشكال الحماية للوكلاء المحليين.
 
ومن المعوقات أيضا اختلاف دول الخليج فيما بينها بشأن مواصفات ومقاييس السلع والبضائع الواردة إليها إضافة إلى عدم وضوح آليات انتقال السلع الممنوعة والمقيدة.
 
وقد اندلعت أمس الأول الاثنين على منفذي الحدود الإماراتية السعودية (الغويفات والبطحاء) أزمة تكدس مئات الشاحنات المحملة بالخضراوات والفواكه والسلع، الأمر الذي أدى إلى ندرتها في السوق الإماراتي وارتفاع أسعارها بنسب تراوحت بين 100% و300%.
 
وتتحفظ السعودية على دخول خمور وسلع وأدوية مغشوشة ومقلدة إليها عبر الإمارات وتتشدد في إجراءات تفتيشها، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر عمليات تخليص البضائع.
 
لكن نائب المدير العام لهيئة الجمارك الإماراتية أبلغ الجزيرة نت أنه جرى مناقشة هذه الاتهامات مرارا مع السلطات السعودية، وأكدت الإمارات خلالها أن إجمالي البضائع التي دخلت السعودية على مدار عام واحد بلغت قيمتها 11 مليار ريال سعودي منها بضائع من الإمارات بقيمة ثلاثمائة مليون ريال.
 
بضائع الترانزيت
وأضاف أنه مع افتراض أن 50% من البضائع الإماراتية مغشوشة، وهذا مستحيل فإنها لا تتعدي 1.5% من إجمالي البضائع الواردة للسعودية وهذه النسبة أقل بكثير من النسبة المحددة عالميا وهي 10%. واعتبر  المري أن "بضائع الترانزيت" أكبر عائق.
 
محمد خليفة المهيري (الجزيرة نت) 
كما قال المدير العام لهيئة الجمارك الإماراتية محمد خليفة المهيري إن دولة الإمارات تعتبر مجرد عابر "ترانزيت" لكثير من البضائع القادمة من دول العالم، مشيرا إلى أن 80% من البضائع المستوردة يعاد تصدريها للخارج، بينما النسبة المتبقية وهي 20% تتوزع على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.
 
وأبلغ المهيري الجزيرة نت أن إيجاد ربط إلكتروني بين منافذ جمارك دول الخليج، وإنشاء مركز المعلومات الجمركي الذي تم الاتفاق عليه 2006 سيقلص زمن تخليص البضائع إلى دقائق وليس أياما.
 
وشدد المسؤول الإماراتي على أهمية الإسراع في تخليص الإجراءات الجمركية، معتبرا أن المواطنين والمقيمين في دول الخليج هم المستفيدون من سهولة تدفق السلع والبضائع. وأكد أنه يلمس روحا إيجابية قوية من جميع دول المجلس للتغلب على كافة العقبات التي يواجهها الاتحاد.
 
يذكر أن الاتحاد الجمركي الخليجي انطلق في الأول من يناير/كانون الثاني 2003 ومر بمرحلة انتقالية تم تمديدها لنهاية العام الجاري ليتسني القضاء على العقبات التي تواجهه، وبدء التطبيق الكامل للاتحاد أول 2009. وكانت القمة الخليجية الـ28 في قطر في ديسمبر/كانون الأول 2007 أطلقت السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من مطلع 2008.
المصدر : الجزيرة

التعليقات