تداعيات أزمة القروض العقارية بالولايات المتحدة تسببت في أزمة مالية عالمية (الفرنسية)

توقع خبير اقتصادي أميركي انهيار بنك كبير بالولايات المتحدة في الأشهر القليلة المقبلة مع تزايد مشاكل الاقتصاد الأميركي الذي يعد أكبر اقتصاد في العالم مشيرا إلى أن أسوأ ما في الأزمة المالية العالمية لم يظهر حتى الآن.
 
وقال كينيث روجوف كبير الاقتصاديين السابق بصندوق النقد الدولي إن الأزمة المالية العالمية ربما كانت في نقطة المنتصف حاليا، وإن العالم لن يشهد فقط انهيار بنوك متوسطة بل سيشهد انهيار أحد بنوك الاستثمار الكبرى أو البنوك الكبرى.
 
وعن العلامات المبكرة لنهاية الأزمة أكد ضرورة أن يشهد العالم مزيدا من الاندماجات في القطاع المالي.
 
وأضاف روجوف أن مؤسستي "فاني ماي" و"فريدي ماك" العملاقتين للإقراض العقاري لن يكون لهما وجود بشكلهما الحالي خلال بضع سنوات، وذلك في تعقيبه على الأزمة التي واجهتها المؤسستان.
 
وتأتي تصريحات روجوف متزامنة مع إقبال المستثمرين على بيع أسهم المؤسستين أمس الاثنين بعد أن ذكرت صحيفة أن المسؤولين الحكوميين ربما لا يكون أمامهم خيار سوى تأميمهما.
 
وقال إن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أخطأ في المبالغة في خفض أسعار الفائدة إلى مستوى 2% ردا على الأزمة.
وتنبأ بأن خفض أسعار الفائدة سيؤدي إلى قدر كبير من التضخم في السنوات القليلة المقبلة بالولايات المتحدة.
 
وقال الخبير الاقتصادي الأميركي إن الاستثمارات الضخمة من جانب صناديق الثروة السيادية من آسيا والشرق الأوسط في المؤسسات المالية الغربية لا تؤدي بالضرورة إلى أرباح كبيرة لأن هذه الصناديق لم تأخذ في الحسبان ظروف السوق التي تواجه هذه الصناعة عموما.
 
"


"
وكان الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي آلان غرينسبان قد قال إن من المحتمل إفلاس مزيد من البنوك والمؤسسات المالية واحتياجها لمساعدات مالية قبل انتهاء الأزمة المالية العالمية الناجمة عن أزمة القروض العقارية الأميركية.
   
ووصف غرينسبان في مقال بصحيفة فايننشال تايمز في وقت سابق من الشهر الحالي الأزمة الحالية التي بدأت قبل عام بأنها حدث لا يقع إلا مرة أو مرتين كل قرن.
 
ورأى أن حالات الإفلاس ستتوقف فقط حين تستقر أسعار المنازل بالولايات المتحدة لتعزز الأوراق المالية المدعومة بالرهونات العقارية، وحتى ذلك الحين سيظل خطر الانهيار قائما بين البنوك والمؤسسات المالية العالمية.

المصدر : رويترز