مركز دبي المالي العالمي الذي يضم بورصة دبي العالمية (الأوروبية-أرشيف)

أبدت أوساط استثمارية في دبي عدم رضاها عن أداء بورصة دبي العالمية بعد نحو ثلاث سنوات من إطلاقها، فقد بلغت قيمة الأسهم المتداولة بالنصف الأول من العام 1.1 مليار دولار وهو أقل من توقعات المحللين.
 
وكانت إدارة السوق تعهدت بأن تصبح البورصة واحدة من كبرى أسواق المال العالمية على نحو ينعش اقتصادات المنطقة.
 
ومنذ إطلاقها اشترطت بورصة دبي العالمية على الشركات المدرجة استيفاء المعايير العالمية للإدارة والشفافية مما اعتبر حينها من أكبر نقاط الجذب للاستثمارات العالمية لهذه البورصة حديثة العهد، واضعة إياها في مستوى واحد من حيث الآلية مع كبرى أسواق المال العالمية.
 
ولكن يبدو أن ذلك لم يكن كافيا لإرضاء المستثمرين الساعين لأرباح تتناسب مع مستوى طموحاتهم، وخصوصا بعد خيبة أمل أصابت عدداً لا بأس به منهم حين لم يحقق اكتتاب "دبي العالمية" الثقل المطلوب لدعم هذه السوق.
 
ويرى مراقبون أن ضعف النشاط في سوق دبي المالي العالمي تأثر بأزمة هبوط الأسهم عام 2006 وما تبع ذلك من ضعف الائتمان من جهة، وأيضا بغياب المستثمرين الأفراد الذين يهيمنون على بورصات المنطقة.
 
وقد اعتذر مسؤولو البورصة عن إجراء مقابلة مع قناة الجزيرة، وردوا كتابيا بأنه وخلال أقل من ثلاث سنوات من إطلاقها شهدت السوق زخما جيدا من خلال إدراج أسهم 15 شركة على رأسها دبي العالمية في أضخم اكتتاب بالشرق الأوسط.
 
ومع قيام بورصة دبي العالمية بالشراكة مع بورصة ناسداك أومكس العالمية، يرى البعض في ذلك بصيص أمل مستقبلي.
 
وهذا طبعا قد يحقق آمال الكثيرين بأداء جيد لهذه الأسهم مما يعود بالفائدة على الشركات المدرجة أو التي ستدرج مستقبلا.
 
ويرى مراقبون أن إجراءات كفتح الباب أمام المضاربين المحليين للتداول بالدرهم الإماراتي وتغيير أيام التداول لتتطابق مع أسواق المال المحلية، ستساهم أيضا برأي المراقبين في نجاح هذه السوق وتحقيقها مستويات أكبر من النمو تتماشى مع تطلعات المستثمرين.

المصدر : الجزيرة