تراجع النمو الأوروبي يهبط باليورو
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/13 هـ

تراجع النمو الأوروبي يهبط باليورو

تزايد المؤشرات على قرب حدوث انكماش اقتصادي (رويترز-أرشيف)

تعرضت العملة الأوروبية (اليورو) لعمليات بيع مكثفة أدت إلى تراجعها أمام الأميركية (الدولار) بعد صدور بيانات أظهرت ركود الاقتصاد بمنطقة اليورو خلال الربع الثاني من العام.
 
وقد انخفض معدل النمو بنسبة 0.2% مقارنةً بالربع الأول بسبب تراجع أداء اقتصادات ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وهي الكبرى في منطقة اليورو التي تضم 15 دولة.
 
وعزا اقتصاديون الركود إلى عوامل عدة أبرزها صعود أسعار النفط العالمية والسلع الأولية, وتباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي, وتقلص الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري.
 
وأظهرت بيانات رسمية ركود اقتصاد اليابان بالربع الثاني، في حين قال المركزي الأسترالي إنه لن ينتظر تراجع التضخم قبل تخفيض سعر الفائدة.
 
وتزيد تلك البيانات من احتمالات الدخول في حالة ركود، ويأتي ذلك في أسبوع أصدر فيه بنك انجلترا توقعات متشائمة عن الاقتصاد الأميركي.
  
وعزز هذا التدهور بالنمو العالمي توقعات بتخفيض البنوك المركزية بمختلف أرجاء العالم الفائدة مما يخفض ميزات العائد التي تتميز بها بعض العملات مثل اليورو والإسترليني على الدولار بالوقت الراهن.
 
ويقول الاقتصاديون إن احتمال تحقق ركود بمنطقة اليورو سيدفع المركزي الأوروبي لوقف أي خطط جديدة لرفع الفائدة، رغم بلوغ التضخم مستوى قياسيا في يوليو/ تموز عند 4.1%.
   
البيانات الأوروبية
وسجل الاقتصاد الألماني أكبر اقتصادات أوروبا أضعف أداء له منذ أربع سنوات بالربع الثاني من العام، متراجعا 0.5% بالفترة أبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران لضعف إنفاق
"
لا يعتبر الاقتصاد في حالة ركود إلا إذا سجل الناتج المحلي الإجمالي تراجعا خلال فصلين متتاليين على الأقل
"
المستهلكين وتراجع الاستثمارات.
 
وفي فرنسا رفضت وزيرة الاقتصاد كريستين لاجارد الحديث عن ركود في البلاد بعد البيانات التي جاءت أسوأ بكثير مما هو متوقع.
 
وبعد إعلان معهد الإحصاء الوطني الإسباني تراجع معدل النمو الاقتصادي إلى 0.1% بالربع الأول من العام الحالي، اعترف رئيس الحكومة خوسيه لويس ثاباتيرو "بركود" الاقتصاد الوطني.
 
وفي هولندا توقعت مصادر حكومية زيادة عدد العاطلين عن العمل العام الحالي إلى 4.5% من قوة العمل بالبلاد، وتشير النسب الجديدة للبطالة إلى تأثير أزمة الائتمان العالمي على اقتصاد البلاد.
 
ولكن هذا ليس أسوأ أداء لاقتصاد منطقة اليورو منذ إنشائها. فحتى الآن لا تزال أسوأ مرحلة عرفها هذا الاقتصاد هي تلك التي سجلت بالربع الثاني من 2003 حيث بلغت نسبة النمو صفرا.
 
ويتخوف المراقبون من أن يعزز هذا التراجع المسجل بالربع الثاني من 2008 مخاوف حصول ركود بمنطقة اليورو، وهي تخوفات يعرب عنها عدد من الاقتصاديين منذ أسابيع.
  
ولا يعتبر الاقتصاد في حالة ركود إلا إذا سجل الناتج المحلي الإجمالي فيه تراجعا خلال فصلين متتاليين على الأقل، الأمر الذي لم يحصل بعد في منطقة اليورو.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات