النمو السكاني وزيادة الناتج القومي الإجمالي يدعمان سوق العقارات الإماراتي (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
شكك خبراء عقاريون في تقارير دولية توقعت تراجع أسعار العقارات والإيجارات في دولة الإمارات وتعرض القطاع العقاري لحركة تصحيح حادة بعد الزيادات المستمرة منذ خمس سنوات، وجزموا بعدم استقرار السوق قبل سبع سنوات على الأقل.
 
وتزايدت حدة التحذيرات بالأيام الماضية من تراجع محتمل، وأطلقت النشرة الاقتصادية البريطانية "ميد" أولى التحذيرات برصدها لتباطؤ طفيف في حركة البناء خلال السنة الجارية مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية.
 
فيما حذر مصرف مورغان ستانلي وبنك ستاندرد تشارترد من مضاربات محمومة تدر ملايين الدولارات على المضاربين، ومن تراجع مؤكد لأسعار العقارات خاصة في دبي.
 
رفض
رضا مسلم (الجزيرة نت)

واعتبر مدير شركة تروث للاستشارات الاقتصادية رضا مسلم أن تقارير غالبية المؤسسات الدولية عن السوق العقارية الإماراتية غير دقيقة، وعزا ذلك إلى أن هذه المؤسسات لا تستقي المعلومات من مصادرها الحقيقية.
 
وأشار لنشر تقارير مشابهة أواخر عام 2006 أكدت حدوث تصحيح عقاري حاد في الإمارات أوائل 2007 وما حدث كان العكس تماما، إذ ارتفعت الأسعار بصورة جنونية زادت عن 300% في غالبية الإمارات.
 
وزاد للجزيرة نت أنه لا خوف من التراجع لأن نسبة النمو السكاني في الإمارات تعد الأعلى عالميا (تزيد عن 7%).
 
وسمحت الحكومة بدخول ما يزيد عن مليون أجنبي للبلاد خلال ثلاثة أشهر فقط (من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار الماضي)، وأصدرت وزارة العمل 640 ألف تصريح عمل لإنجاز المشاريع العقارية الجديدة، يحتاج أصحابها للسكن.
 


فجوة
"
خلفان الكعبي: تقرير غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي الذي طلب من البنوك توخي الحذر عند إقراض قطاع البناء استهدف مشاريع التملك العقاري وليس التطوير العقاري لدفع البنوك لاتخاذ مواقف ضد المضاربين الذين يحصلون على قروض يشعلون بها مضاربات شرسة تضر باقتصاد الدولة
"
وخلصت شركة تروث للاستشارات الاقتصادية في دراسة لها إلى استمرار عدم التوازن بين العرض والطلب.
 
وتوقعت أن يصل المعروض من الوحدات السكنية في الإمارات العام المقبل إلى 118 ألف وحدة سكنية بينما يبلغ الطلب المتوقع 245 ألف وحدة سكنية بفجوة تصل إلى 127 ألف وحدة سكنية.
 
ويرتفع المعروض بحلول عام 2017 إلى175 ألفا و461 وحدة مقابل طلب يصل إلى 446 ألفا و830 وحدة وبذلك تصل فجوة الطلب إلى 271 ألفا و369 وحدة.
 
ولفت مدير شركة تسويق للتطوير العقاري سلطان الكندي للجزيرة نت إلى أنه لا توجد في الإمارات جهة تعرف متى تنتهي الفجوة بين العرض والطلب مؤكدا على تزايدها فهي لا تقل حاليا عن 27%.
 
مشيرا إلى دراسة أجرتها شركات المقاولات في أبو ظبي خلصت إلى أن جميع شركات المقاولات العاملة في الإمارات حاليا قادرة على إنجاز مشاريع بقيمة مائة مليار إلى 130 مليار درهم سنويا، بينما حجم المشاريع المطروحة للتنفيذ في أبو ظبي لوحدها يصل إلى 1.3 تريليون درهم.
 
وجزم عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي رئيس لجنة المقاولات خلفان الكعبي أنه لا توجد أي مؤشرات توحي بوجود عملية تصحيح عقاري خلال السبع سنوات المقبلة.
 
ورأى أن زيادة الناتج القومي الإجمالي وارتفاع أسعار النفط سيؤديان إلى زيادة المشاريع الجديدة وتزايد أسعار العقارات والإيجارات.
 
خلفان الكعبي (الجزيرة نت)
وشدد على أن القطاع العقاري لا يعاني أزمة تمويل، لافتا إلى أن البنوك تسارع لتمويل المشاريع الجديدة في ضوء قرارات مصرف الإمارات المركزي باستثمار20% فقط من ودائعها كقروض عقارية.
 
وطلبت غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي من البنوك توخي الحذر عند إقراض قطاع البناء بسبب مخاوف من تأثره بأزمة ائتمان مماثلة لأزمة الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة.
 
وشدد الكعبي على استهداف تقرير الغرفة التحذير من مشاريع التملك العقاري وليس التطوير العقاري لدفع البنوك لاتخاذ مواقف ضد المضاربين الذين يحصلون على قروض يشعلون بها مضاربات شرسة تضر باقتصاد الدولة، وقال إنه آن الأوان لتحجيمها.

المصدر : الجزيرة