آلية تسعير الأدوية تثير مشكلات في السوق الإماراتي
آخر تحديث: 2008/8/11 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/11 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/9 هـ

آلية تسعير الأدوية تثير مشكلات في السوق الإماراتي

الصيدليات في أبو ظبي تترقب تطبيق التسعيرة الجديدة للأدوية (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي

تطبق الإمارات منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل تغييرات في تسعيرتها للأدوية للحد من خسائر مالية يتعرض لها وكلاء ومستوردو الأدوية.

وجاءت تلك الخسائر بعد قرار وزارة الصحة الإماراتية في منتصف 2004 تثبيت سعر صرف اليورو للأدوية المستوردة من أوروبا، بما يقل عن السعر الذي يحدده مصرف الإمارات المركزي بنحو 20%.

ويعتبر الدواء هو السلعة الوحيدة التي تتحكم دولة الإمارات في أسعارها عن طريق تسعيرة يصدرها وزير الصحة، وخفضت الوزارة هامش ربح الوكلاء والصيدليات من 70% إلى 44% خلال الأعوام الثلاثة الماضية بهدف توفير الدواء بأسعار مناسبة للمرضى.

وواجه سوق الدواء في الإمارات خلال الشهور الماضية نقصا في العديد من أصناف الدواء الضرورية بسبب إحجام الوكلاء عن استيرادها باليورو، الأمر الذي دفع وزارة الصحة إلى إصدار قرار بتطبيق تسعيرة دوائية جديدة بدءا من منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل بتحرير سعر صرف اليورو ليكون مساويا لسعر المصرف المركزي.

وزارة الصحة

القطامي يؤكد أهمية توفير أدوية الأمراض المزمنة (الجزيرة نت)
وأكد وزير الصحة الإماراتي حميد القطامي للجزيرة نت أهمية توفير أدوية الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية التي تحتاجها نسبة كبيرة من المرضى وتنتجها شركات أوروبية، والتسعيرة الجديدة ستحول دون زيادة هذه الأدوية بنسبة 32%.

والإمارات تحتل المرتبة الثانية بين الدول العربية في أعلى مستوى لاستهلاك الفرد من الأدوية، وتأتي بعد السعودية في ضخامة السوق الدوائي الخليجي بقيمة تزيد عن 1.1 مليار دولار، وسترتفع إلى 1.8 مليار دولار في 2011.

ويبلغ عدد الأصناف الدوائية المسجلة بها 6932 صنفا منها 1135 صنفا يتم استيرادها باليورو، وأربعة آلاف صنف بالدولار و797 صنفا بعملات أخرى.

وترفع التسعيرة الدوائية الجديدة أسعار أدوية الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية للجمهور بنسبة 5.58% فقط بدلا من 32%، وسيتم سد الفارق من تخفيض أسعار هذه الأدوية حين وصولها موانئ الدولة بنسبة 15% إضافة إلى تخفيض هامش ربح الوكيل من 20% إلى 15% والصيدليات من 24% إلى 18%، فيما ستنخفض أسعار الأدوية المسعرة بالدولار من 1% إلى 10%.

ورأى الرئيس التنفيذي لاتحاد الشركات العالمية المنتجة والمصنعة للأدوية في منطقة الخليج نضال فاخوري أن زيادة أسعار الأدوية التي تستورد باليورو "أمر لا مفر منه".

"
فاخوري يرجع ارتفاع أسعار الأدوية إلى استمرار ربط الدرهم بالدولار، مؤكدا أن الدرهم خسر خلال السنوات القليلة الماضية نحو 40% من قيمته
"
وعزا السبب الرئيسي لارتفاع أسعار أدوية اليورو إلى استمرار ربط الدرهم بالدولار، مؤكدا أن الدرهم خسر خلال السنوات القليلة الماضية نحو 40% من قيمته.

وأشار فاخوري إلى محاولة وزارة الصحة الحد من ارتفاع سعر صرف اليورو بتثبيته عند 4.3 دراهم أو 4.9 دراهم، بينما سعره لدى المصرف المركزي بلغ 5.75 دراهم، وتصاعدت مشكلات الوكلاء بسبب تذبذب أسعار العملات الأوروبية، وارتفاع نسبة التضخم التي قفزت إلى 13% خلال النصف الأول من العام الجاري.

واعتبر وكلاء الأدوية التسعيرة الجديدة خطوة إيجابية نحو استقرار سوق الدواء، حيث قال المدير العام للوكالة الحديثة للأدوية أكبر وكالات الأدوية في الإمارات الدكتور عبد القوي البنا، إن التسعيرة الجديدة تضع حدا لنزيف الخسائر الذي عانى منه الوكلاء.

وقال البنا للجزيرة نت إن الوكلاء تحملوا خسائر كبيرة وصلت إلى 32.5% في كل يورو، مما دفع بعض الوكلاء إلى وقف استيراد بعض الأدوية الضرورية من بلدان أوروبا.

وأشار إلى أن تحرير أسعار صرف أدوية اليورو كان مطلبا ملحا وضروريا للوكلاء والصيدليات بعد ارتفاع تكلفة توصيل الدواء للمرضى بشكل ملحوظ، بينما ظل الدواء هو السلعة الوحيدة التي لم تطرأ عليها زيادة تذكر.

وأكد أقدم صيدلاني في أبو ظبي مدير صيدلية النهضة د. محمد قلعجي للجزيرة نت أن متاعب الدواء الإماراتي مع اليورو ستستمر طالما استمر صعود اليورو وتراجع الدولار، متوقعا أن تزيد التسعيرة الجديدة أرباح الصيدليات ووكلاء الأدوية.

وشدد على أن التسعيرة ستؤدي إلي استقرار سوق الدواء، ولن يتأثر المرضى سلبيا بصورة كبيرة بزيادة الأسعار، حيث تقوم الحكومة حاليا بإجبار مؤسساتها وشركات القطاع الخاص على ضم موظفيها وعمالها للتأمين الصحي.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات