التغذية تحتل المرتبة الأولى في نفقات المغاربة
آخر تحديث: 2008/7/9 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/9 الساعة 02:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/7 هـ

التغذية تحتل المرتبة الأولى في نفقات المغاربة

 

تقدمت مصاريف التغذية على مصاريف السكن والطاقة ونفقات التنقل (الجزيرة نت

 الحسن سرات-الرباط

 

احتلت التغذية المرتبة الأولى في نفقات المغاربة لسنة 2007, حسب الدراسة الإحصائية عن عيش المغاربة التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها.

 

وتقدمت مصاريف التغذية على مصاريف السكن والطاقة ونفقات التنقل والمواصلات والاتصالات، في حين احتلت النفقات الصحية المرتبة الرابعة متبوعة بنفقات الخدمات ثم التعليم والتجهيز المنزلي. وجاءت مصاريف الملابس في مؤخرة الترتيب.

 

اللحوم بدل البقوليات

 ومن سنة 2001 إلى سنة 2007، ارتفع معدل النفقات السنوية لدى كل أسرة من 49333 درهما (نحو 6000 دولار) إلى 57925 درهما (نحو 7200 دولار)، أي بنسبة نمو سنوية بلغت 2.1%.

 

وفي مجال التغذية، بلغ معدل الإنفاق لدى كل مغربي 4553 درهما (560 دولارا) أي 379.40 درهما شهريا، أو 12.65 درهما كل يوم.

 

وفي سنة 2001 كان المعدل هو 3418 درهما (420 دولارا) أي 284.80 درهما شهريا. وهذا ما يمثل نسبة نمو في الإنفاق على التغذية تقدر بـ4.9%, لكنه معدل عام يخفي الفوارق بين الأغنياء والفقراء.

 

لكن الدراسة المقارنة بين الماضي والحاضر تظهر تغيرا في ترتيب المأكولات لدى المغاربة، إذ لم تعد القطاني (البقوليات) تحتل الرتبة الأولى كما كان عليه الحال سنة 1985 بنسبة 23.1% بل تراجعت إلى الرتبة الثالثة بنسبة 17.9%.

 

وتصدرت اللحوم الترتيب بنسبة 25.1%، متبوعة بالخضر والفواكه بنسبة 19.4%. كما سجل تراجع في استهلاك الدهنيات 8.9% والسكريات 4.1%.

 

استهلاك ضعيف للسمك

 ورغم أن المغرب يقع على ساحلين بالبحر المتوسط والأطلسي بطول 3500 كلم، فإن استهلاك المغاربة من السمك لم يتجاوز نسبة 2% سنة 1985 و2.7% في سنة 2001 ثم 3.7% في 2007.

 

ويفسر محمد بازين رئيس الجامعة الوطنية لأرباب مراكب الصيد الساحلي بالجنوب هذا التدني بسوء توزيع السمك بالمغرب وارتفاع ثمنه.

 

وأوضح بازين في حديث للجزيرة نت أن احتكار صيد السمك من طرف لوبي نافذ واحتكار الأوروبيين واليابانيين لأنواع من الأسماك الرفيعة يحول دون وصولها إلى عموم المغاربة.

 

وتؤيد هذا التحليل عامة الناس بمن فيهم سكان المدن المعروفة بصيد السمك مثل آسفي.

 

وقال فوزي اللحية، أستاذ بالثانوية، "إننا في آسفي كنا لا نقيم للسمك وزنا، خاصة الأنواع الشعبية مثل السردين، أما الآن فقد ارتفع الثمن واختفت أنواع من الأسماك، في حين ندرت أنواع أخرى مثل سمك السمطة".

 

السكن والنقل والاتصالات

الدراسة المذكورة أشارت إلى انخفاض في نفقات السكن، وارتفاع في نفقات التنقل والتواصل (الاتصالات).

 

نسبة نمو الإنفاق على التغذية تقدر بـ4.9% (الجزيرة نت)

ففي سنة 2001 بلغت نفقات السكن 69% لكنها انخفضت إلى 63.2% في 2007 من مجموع نفقات السكن والطاقة.

 

ويفسر عبد الإله بوزيد رئيس شركة "توبي" للعقار ذلك بحصول شيء من الإشباع لدى طالبي السكن وارتفاع نسبة الفائدة والضريبة الجديدة.

 

وأكد المتحدث للجزيرة نت أن برنامج السكن الاجتماعي الذي تقوده وزارة الإسكان والتنمية المجالية ساهم بدوره في هذا الانخفاض.

 

وبالمقابل تضاعفت نفقات التنقل بنسبة 112.4%, بلغت نسبة المدن 136.5% ونسبة الأرياف 104.5%.

 

وفسرت المندوبية السامية للتخطيط الارتفاع في تكاليف التنقل بارتفاع أسعار البنزين، في حين أن ارتفاع نفقات التواصل فسرته بانخفاض في أسعار الهواتف والتنافس بين الشركات للحصول على أكبر حصة من الزبائن.

المصدر : الجزيرة

التعليقات