جامعة القدس- أبو ديس (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل

أعلنت مجموعة الاتصالات الفلسطينية عن تأسيس صندوق مالي تتبناه عدة جهات مخصص لدعم البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية ولمساعدة طلبة الجامعات بقروض دون فوائد لحين التخرج.
 
ورغم حديث مجموعة الاتصالات عن فوائد عديدة لـ"صندوق التعليم العالي" حيث سيعطي الفرصة لآلاف الطلبة غير المقتدرين لإكمال دراستهم الجامعية، إلا أن جهات تعليمية شككت في نجاح الصندوق.
 
وتقوم فكرة الصندوق الجديد على منح الطلبة قروضا مالية طوال فترة دراستهم على أن يتم تسديدها بعد إكمال الدراسة بعام كما هي، وفي المقابل تقوم مجموعة الاتصالات الفلسطينية بدفع الفوائد المترتبة على هذه القروض للبنوك المعنية.
 
وحول دوافع إنشاء هذا الصندوق قال الدكتور إن نحو 40% من الشعب الفلسطيني ينتظمون في العملية التعليمية، الأمر الذي استوجب البحث عن وسائل لدعم هذه الشريحة الواسعة والمهمة من المجتمع.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أثناء زيارته لبلدية دورا، جنوب الخليل أن رأسمال صندوق الإقراض يبلغ نحو أربعين مليون دولار، موضحا أن شركة الاتصالات تتحمل الفائدة المترتبة على المقترضين وتدفعها للبنوك، في حين لا يدفع المقترض سوى ما نسبته 3% من القرض كعمولة.
 
وقال إن الشركة التي أسست الصندوق ستدعمه بنحو أربعة ملايين دولار، في حين ستساعد جهات خليجية أخرى في تمويل المبالغ المتبقية والمقدرة بنحو عشرة ملايين دولار، مشيرا إلى إتمام الترتيبات اللازمة مع الجامعات ومجالس الطلبة للشروع في هذا المشروع المميز.

عبد الملك الجابر (وسط) قال إن رأسمال صندوق الإقراض يبلغ أربعين مليون دولار (الجزيرة نت) 
وأوضح أن الشركة تكفلت بتقديم الضمانات للبنوك المشاركة في الصندوق من أجل التسهيل على الطلبة الراغبين بالاقتراض منها، مما يحفز الكثير من غير القادرين على توفير الرسوم الجامعية إلى التوجه لهذا الصندوق.
 
وإضافة إلى صندوق الإقراض أشار الجابر إلى وجود صندوقين آخرين الأول صندوق المنح الجامعية المخصص للطلبة المتفوقين وميزانيته حوالي خمسة ملايين دولار، والثاني صندوق دعم البحث العلمي لخدمة المجتمع المحلي، بحيث تسخر الجامعات الفلسطينية إمكانياتها لمواجهة المشاكل البيئية وغيرها التي تواجه المجتمع وهذا تدعمه شركة الاتصالات.
 
تشكيك
ورغم الحديث عن فوائد الصندوق، شككت أوساط تعليمية في إمكانية نجاح الفكرة بالشكل الذي يراه القائمون عليه، مشيرة إلى أسباب موضوعية ودينية.
 
ووصف الدكتور مدير عام شؤون الطلاب بجامعة القدس المفتوحة محمد شاهين الصندوق بالاستثماري لأنه "يؤدي لخصخصة قطاع التعليم وهذا غير مناسب للبيئة الفلسطينية التي لا تستطيع أن تستوعبه".
 
ورأى شاهين في حديثه للجزيرة نت أن "فرص نجاح الصندوق محدودة" لأنه "يستهدف فئة محدودة جدا وتخصصات محددة من القطاع الطلابي بمعايير وشروط معينة، وبالتالي ستكون الفئة المستهدفة لا تتجاوز 5% من الطلبة".
 
وأشار إلى ما اعتبره "نقطة حساسة ومهمة في الموضوع" وهي الحساسية الدينية تجاه الفائدة المترتبة على القرض سواء أكان سيدفعها الطالب أم مجموعة الاتصالات موضحا أن "فوائد البنوك تعارض جوانب دينية لدى الفلسطينيين وحتى غير المتدينين منهم، مما يجعل فرص نجاحه ضئيلة".
 
وخلص الدكتور شاهين إلى أن الحاجة ماسة في هذه المرحلة لدعم مادي عاجل لموازنة الجامعات قبل القروض "الأمر الذي يتطلب وقفة مسؤولة من المسؤولين الفلسطينيين تجاه هذه الجامعات لوقف مسلسل هجرة الكفاءات منها".

المصدر : الجزيرة