انخفاض الدولار وارتفاع النفط وجهان لعملة عالمية واحدة (رويترز-أرشيف)
 
يثير الصعود الحاد لسعر النفط منذ بداية العام وتجاوزه 145 دولارا للبرميل استياء المستهلكين وواضعي السياسات في العالم.
 
وحذر رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ووزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل من استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسابيع المقبلة بسبب انخفاض سعر الدولار، وأضاف أن ذلك لن يكون في مصلحة أحد.
 
وأكد خليل وجود معروض نفطي كاف ووجود توازن بين العرض والطلب يخدم مصلحة الجميع، وبين اليوم لصحيفة الجيري نيوز أن انخفاضا نسبته 1% في سعر الدولار يعني ارتفاعا يبلغ أربعة دولارات بسعر النفط.
 
ويتحمل الضعف النسبي للعملة الأميركية أمام العملات الأخرى مسؤولية جزئية عن ارتفاع النفط وغيره من السلع الأساسية المقومة بالدولار.
   
وبالنسبة للبنوك المركزية تمثل أسعار النفط مشكلة محيرة فقد فاقمت تباطؤ النمو الاقتصادي وأذكت التضخم، فبينما يكمن علاج التضخم بزيادة أسعار الفائدة تصبح الخشية من أن يزيد ذلك مشكلة التباطؤ الاقتصادي.
 
ويعاني مصدرو النفط الخليجيون الذين ينتجون نحو ربع النفط العالمي تضخما جامحا لارتباط عملاتهم بالدولار ما يزيد تكلفة الواردات.
 
توقعات بالارتفاع
وتوقع بنك مورغان ستانلي الشهر الماضي بلوغ سعر النفط 150 دولارا للبرميل مع بداية الشهر الجاري، بينما قال غولدمان ساكس أكبر بنك استثماري يعمل في قطاع السلع الأساسية إن الأسعار قد تصل إلى مائتي دولار للبرميل خلال عامين.
   
واستقرت الأسعار نسبيا على مدى عشرين عاما لكنها قفزت بعد ذلك لسبعة أمثالها من أقل من عشرين دولارا للبرميل في 2001.
 
وتجاوزت الأسعار مستوى مائة دولار في اليوم الأول للتداول هذا العام وواصلت الصعود منذ ذلك الحين لتقفز نحو 45%.
   
ويرى المحللون الذين يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار بأنه حتى إذا غيرت الدول المتقدمة عاداتها فإن الاقتصادات الناشئة ستستمر في قيادة الطلب للارتفاع.
   
فالطلب العالمي البالغ نحو 86 مليون برميل يوميا يعادل تقريبا المعروض ونمو الإنتاج لا يلاحق الزيادة الحادة في الطلب من الاقتصادات الصاعدة مثل الهند والصين.     

المصدر : وكالات