ترحيب مناهضي العولمة بانهيار محادثات التجارة العالمية (الفرنسية)


أثار انهيار مفاوضات منظمة التجارة العالمية ردود فعل متباينة واتهامات متبادلة بين الهند والولايات المتحدة بالتسبب في عدم التوصل لاتفاق عالمي لتحرير التجارة.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن خيبة أمله لفشل الأطراف المشاركة في مفاوضات التجارة في التوصل لاتفاق تجاري.

وقال بان كي مون في بيان إن نجاح المفاوضات كان ذا أهمية بالغة في المرحلة الحالية التي يواجه فيها العالم مسائل كبيرة في مجال التنمية وخاصة الأزمات المالية والغذائية وأسعار الطاقة.

وأضاف أن الاتفاق كان من شأنه تفعيل التعاون الدولي في تحسين الظروف في البلدان النامية عن طريق الاستفادة من عولمة التجارة والاستثمار.

وفشلت مفاوضات التجارة الأخيرة بعد تسعة أيام من المحادثات بين القوى التجارية ولم يتمكن ممثلو 153 دولة أعضاء في منظمة التجارة من التوصل لاتفاق.

ولم تنجح المفاوضات رغم اقتراح لحل وسط قدمه رئيس منظمة التجارة باسكال لامي بشأن تحرير الزراعة والمنتجات الصناعية.

آمال واتهامات
وأعرب بان ولامي عن أمليهما في استئناف مفاوضات التجارة قبل نهاية هذا العام.

وحث بيان الأمم المتحدة البلدان أيضا على إعادة النظر في سياساتها التي تحد من الواردات والصادرات الزراعية وإعفاء الصادرات من الرسوم لعوامل إنسانية.

"
واشنطن ونيودلهي تبادلتا الاتهامات في إفشال محادثات تحرير التجارة العالمية وعرقلة فرص التسوية

"
وكانت واشنطن ونيودلهي قد تبادلتا الاتهامات في إفشال محادثات تحرير التجارة العالمية وعرقلة فرص التسوية.

وقالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب إن جميع الدول أظهرت مرونة في محادثات التجارة باستثناء دولة واحدة، في إشارة إلى الهند.

ورد وزير التجارة الهندي كمال ناث بأنه عرض في اجتماعات منظمة التجارة اقتراحا ورفضته دولة واحدة، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وفشلت محادثات التجارة التي عقدت في جنيف بعد خلافات بشأن آلية تسمح لدولة نامية بزيادة رسومها الجمركية في مواجهة زيادة كبيرة في المواد الزراعية المستوردة، من أجل حماية مزارعيها.

وأوضحت شواب اختلاف بلادها والهند على سقف يمكن بعده أن يبدأ العمل بآلية الحماية.

كما اتهم المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون الولايات المتحدة بالمساهمة في انهيار محادثات التجارة بعدما رفض ممثلوها مقترحا لحل وسط في مرحلة مهمة من المحادثات.

وقال ماندلسون في البداية إن انهيار المحادثات إخفاق جماعي، إلا أن خيبة أمله تجاه واشنطن كانت واضحة في تعليقات له على الإنترنت عندما استعرض فشل المفاوضات.

وأضاف أن الهند والصين تحفظتا على اقتراح رئيس منظمة التجارة بينما رفضته الولايات المتحدة، مما أثار خيبة أمل.

من جهتهم عبر مناهضو العولمة عن ارتياحهم لانهيار محادثات التجارة العالمية واعتبروا الانهيار نصرا للمزارعين والعمال والفقراء في مختلف العالم ولطمة في وجه سيطرة رأس المال والأعمال.

"
حركة بابليك سيتيزن الأميركية -التي تناهض منظمة التجارة منذ عشر سنوات- رأت أن فشل المفاوضات يمثل نصرا لصغار المزارعين والعمال والمجتمع المدني والدول النامية

"
ورأت حركة بابليك سيتيزن الأميركية -التي تناهض منظمة التجارة منذ عشر سنوات- أن فشل المفاوضات يمثل نصرا لصغار المزارعين والعمال والمجتمع المدني والدول النامية.

ورحبت جماعة فوكس أون ذا غلوبال ساوث ومقرها مانيلا بفشل مفاوضات جنيف واعتبرتها موضع ترحيب للدول الفقيرة في مواجهة "الحملة العدوانية التي شنتها القوى الغنية لمزيد من تحرير التجارة رغم أزمة الغذاء والوقود العالمية".

وعزت جماعة أكشن أيد العالمية انهيار المحادثات إلى ما وصفته بجشع الشركات في أميركا وأوروبا بتشجيع من الحكومات.

وانتقدت الاتفاق الذي اقترحه لامي وقالت إنه زاد المشاكل لملايين الفقراء وعكس تصلب الدول الغنية اتجاه المزارعين والعمال في الدول النامية.

وقالت هيئة المجالس المسيحية لأفريقيا الجنوبية إن المحادثات التجارية كانت دوافعها السلطة والاهتمام بالمصالح الذاتية.

وفي فرنسا عبرت جماعات المزارعين عن رضاها بفشل مفاوضات جنيف. وقال جان ميشيل ليميتيه -رئيس اتحاد كبار المزارعين في فرنسا- إنه اتضح في المحادثات عدم رغبة الدول الأفضل حالا في آسيا وأميركا اللاتينية بفتح أسواقها.

المصدر : وكالات