اتفاقية التجارة الحرة حجر الزاوية في نقاشات المنتدى الصناعي الخليجي الأوروبي الأول المنعقد في برشلونة (الجزيرة نت)
 
محمد طارق-برشلونة
 
يبدي الجانبان الأوروبي والخليجي في المنتدى الصناعي الخليجي الأوروبي الأول الذي بدأ أعماله الخميس في برشلونة اهتماما بتنمية التجارة بينهما، على اعتبار أنها طريق للوصول لاتفاق التجارة الحرة بين الطرفين.
 
وقالت مريم كوميناريشوفا نائبة رئيس الغرف التجارية الأوروبية في كلمة بالمنتدى إن الاتحاد الأوروبي مهتم بالتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة مع مجلس التعاون.
 
وأشار وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان سعيد المنصوري في مؤتمر صحفي سبق المنتدى إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تشعر "بخيبة أمل كبيرة" بسبب إخفاق التوصل لاتفاقية تجارة حرة مع دول الاتحاد الأوروبي ما يشكل خسارة للجانبين.
 
تاريخ المفاوضات
ودخل الاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون سنة 1989 في اتفاقية التزم فيها الطرفان بالدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة.
 
وبدأت المفاوضات بين الجانبين عام 1990 لكنها توقفت حتى يتخذ قرار خليجي بتحقيق الاتحاد الجمركي في مارس/ آذار 2005.
 
ومن أجل تنشيط المفاوضات وجعلها أكثر تطابقا مع متطلبات منظمة التجارة العالمية والسياسة التجارية لدول الاتحاد وضع الاتحاد في يوليو/ تموز 2001 أهدافا للمفاوضات تشمل قطاعات الخدمات والقطاعات الأخرى التي تشملها في العادة اتفاقيات التجارة الحرة.
 
وعلى أساس المفاوضات الجديدة ستفضي اتفاقية التجارة الحرة بعد توقيعها إلى تحرير التجارة والخدمات بين الجانبين لمنح فرصة للدخول إلى أسواق الطرفين بما يتماشى مع متطلبات منظمة التجارة العالمية ومعدلات النمو في مجلس التعاون.
 
وتعد دول الخليج العربي حاليا خامس أكبر سوق للاتحاد الأوروبي بينما يمثل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لمجلس التعاون.
 
وتتنوع صادرات الاتحاد الأوروبي إلى دول مجلس التعاون، لكن تتركز في قطاع الآلات والنقل التي تشكل 54% من جملة الصادرات، وهذه تشمل محطات تحلية المياه وعربات القطارات والطائرات والأدوات الكهربائية.
 
ويستورد الاتحاد الأوروبي 70% من منتجات الوقود من دول مجلس التعاون. وزادت استثمارات الاتحاد الأوروبي في دول الخليج العربية من 0.4% من مجمل الاستثمارات الخارجية عام 2001 إلى 0.9% في 2003.
 
وفي المقابل زادت الاستثمارات الخليجية في الاتحاد الأوروبي من 0.1 مليار يورو إلى 0.8 مليار يورو في الفترة نفسها.

المصدر : الجزيرة