مسؤولو التجارة من نحو 30 دولة في جنيف يجتمعون لكسر الجمود في جولة الدوحة (الجزيرة)

يهدد خلاف بين الولايات المتحدة والسوقين الناشئين الكبيرين الصين والهند بشأن خفض التعريفات الزراعية والصناعية، بإخراج جهود مستمرة منذ أكثر من أسبوع للتوصل إلى اتفاق بشأن التجارة العالمية عن مسارها.

 

وقالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب "نحن قلقون بدرجة كبيرة بشأن الاتجاه الذي تسلكه دولتان"، مضيفة "أشعر بقلق بالغ من أن يهدد ذلك نتائج هذه الجولة".

 

وانضمت بكين إلى نيودلهي، إذ أشارت الأولى إلى أنها مصممة على حماية إنتاجها من الأرز والقطن والسكر، وهي منتجات ترفض خفض الرسوم الجمركية عليها.

 

وقال وزير التجارة الهندي كمال ناث "إننا لا نعرقل المفاوضات"، وهاجم الولايات المتحدة مؤكدا أنها "تريد الحصول على ضعفي قيمة المساعدات (الحكومية) المقدمة حاليا".

 

من جهتها ردت الصين على الانتقادات الأميركية، واعتبر سفيرها لدى منظمة التجارة سون زنيو أن الولايات المتحدة "لم تلتزم بتقليص مساعداتها على القطن بشكل فعلي".

 

ورأى أن هذه المساعدات "تسببت في أضرار كبيرة لمنتجي القطن في الدول النامية وأفريقيا ولنحو 150 مليونا من هؤلاء في الصين".

 

وأضاف السفير الصيني "نعتبر أن الولايات المتحدة لن تكون في موقع يخولها البحث في تعرفات القطن مع الدول النامية ما دامت لم تلغ مساعداتها".

 

اعتراضات أوروبية
وأعلنت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أنها لن توقع مشروع منظمة التجارة "في صيغته الحالية"، متحدثة خصوصا عن "حماية مصالحنا الصناعية الأوروبية في وجه الدول الناشئة".

 

وفي روما أكد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني "قلق إيطاليا حيال عدم إحراز تقدم حول مسألتي ذكر المصدر الجغرافي للمنتجات ودخول الأسواق الصناعية للدول الناشئة".

وفي جنيف ذكر مصدر إيطالي أن تسع دول من الاتحاد الأوروبي تعارض اقتراحات قدمها مدير منظمة التجارة العالمية باسكال لامي لبلورة موقف مشترك. وكان المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون قال إن مقترحات لامي توفر  أساسا للمضي قدما في المفاوضات.

 

ويجتمع كبار المسؤولين التجاريين من نحو 30 دولة في جنيف منذ يوم الاثنين الماضي للاتفاق على شروط لخفض الدعم الزراعي والتعريفات الجمركية على المنتجات الزراعية والصناعية، وهو ما كان يتعين اتخاذ قرار بشأنه عام 2003.

المصدر : وكالات