أزمة الغذاء تدفع دول الخليج للاستثمار الزراعي بالخارج
آخر تحديث: 2008/7/20 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/20 الساعة 15:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/18 هـ

أزمة الغذاء تدفع دول الخليج للاستثمار الزراعي بالخارج

توفر المياه بالسودان يشجع على تنفيذ مشروعات زراعية (الجزيرة نت)

مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وندرة الأراضي الزراعية والمياه، تتجه دول الخليج العربية إلى الاستثمار الزراعي في بلدان أخرى.

 

وتتجه السعودية والإمارات -أكبر الدول المستوردة للمواد الغذائية في الخليج- إلى آسيا وأفريقيا.

 

وقال رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كزاخستان الأسبوع الماضي إن بلاده التي تستورد نحو 85% من احتياجاتها الغذائية، ترغب في الاستثمار في موارد زراعية بكزاخستان من أجل تنويع مصادر المواد الغذائية.

 

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري إن الاستثمار في الزراعة في الخارج جزء من سياسة الاستثمار للإمارات.

 

وقد أدى النمو الاقتصادي المدفوع بارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أعداد العمالة الوافدة وبالتالي زيادة الطلب على المواد الغذائية.

 

وتقول إحصاءات مجلس التعاون إن عدد السكان في الدول الست الأعضاء بمجلس التعاون ارتفع من 30 مليونا عام 2000 إلى أكثر من 35 مليونا عام 2006، ومن المتوقع أن يصل 39 مليونا عام 2010 و58 مليونا عام 2030.

 

ورغم الثروات الهيدروكربونية التي تتمتع بها هذه الدول فإنها تعتبر من أفقر الدول بالنسبة لموارد المياه والأراضي الزراعية التي تشكل فقط 2% من أراضي السعودية و1% فقط من الإمارات.

 

الطلب على الغذاء

ويقول مركز الخليج للأبحاث -ومقره دبي- إن فاتورة المواد الغذائية لدول الخليج بلغت 10 مليارات دولار عام 2007، وتقول إحصاءات أخرى إن الرقم أعلى من ذلك بكثير.

 

وتعتبر السعودية التي يبلغ عدد سكانها نحو 24 مليون نسمة المستورد الأكبر للمواد الغذائية في المنطقة، وتعتبر خطتها للاستثمار في الزراعة في الخارج تحولا من سياسة اتبعتها لسنوات لتطوير الزراعة المحلية العالية التكلفة.

 

وتقول الاقتصادية ببنك أي.أف.جي هيرمز للاستثمار في دبي مونيكا مالك إن السعودية سعت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي إلى تطوير القطاع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي، لكن ذلك تم بمساعدات حكومية ضخمة بسبب الظروف المناخية في المنطقة.

 

ويقول مركز الخليج للأبحاث إن إنتاج طن من الشعير يحتاج إلى 1212م3 من المياه الجوفية رغم ندرة المياه في المنطقة.

 

وتقول مونيكا إن مسألة الأمن الغذائي تدهورت على مستوى العالم بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وزيادة الطلب، ولذلك فإن دول مجلس التعاون تتطلع لتنفيذ مشروعات زراعية في الدول القريبة -مثل السودان- لتكون بديلة عن الإنتاج المحلي المرتفع التكلفة.

 

وتضيف أن قرب مناطق الإنتاج من دول الخليج وعلاقة الدول المنتجة بدول مجلس التعاون مهمة، إذ إن العلاقة بين الجانبين تستطيع أن تمنع حظر التصدير في أوقات شح الإنتاج، على سبيل المثال.

 

فاتورة المواد الغذائية لدول الخليج بلغت
10 مليارات دولار عام 2007 (الفرنسية-أرشيف)
مشروعات بالسودان

ومن ضمن مشروعات دول الخليج مشروع إماراتي لتطوير أكثر من 70 ألف فدان (الفدان يساوي 4200م2) من الأراضي الزراعية في السودان، كما تفاوضت السعودية مع السودان -الذي يمتلك مصادر مياه ضخمة- من أجل تنفيذ مشروعات زراعية.

 

ومع امتلاك السودان لهذه الثروة لم يستطع تطوير القطاع الزراعي رغم أنه يستخدم 80% من الأيدي العاملة لديه، ويعتمد عدد كبير من السودانيين على الزراعة كمصدر رئيسي للرزق.

 

ومن ضمن الدول الأخرى التي تستهدفها الاستثمارات الإماراتية والسعودية مصر وباكستان.


وقال الوزير المصري للتجارة الخارجية والزراعة رشيد محمد رشيد في مقابلة صحفية الشهر الجاري، إن مصر تتفاوض مع الإمارات بشأن بعض المشروعات الخاصة بالأمن الغذائي.

 

كما تبحث الإمارات شراء أكثر من 100 ألف فدان من الأراضي الزراعية في باكستان تصل قيمتها نصف مليار دولار.

 

وقالت شركات خاصة في دبي إنها تدرس أيضا شراء أراض زراعية هناك.

 

وتقول الصحف الباكستانية إن الإمارات تريد الحصول على استثناء شامل من القيود التي تضعها باكستان على الصادرات الزراعية.

المصدر : الفرنسية

التعليقات