مناظر طبيعية تغني السياحة في كردستان العراق (الجزيرة نت-أرشيف)
 
يخيم الكساد على المناطق السياحية في إقليم كردستان بسبب الإجراءات المشددة التي تفرضها قوات الأمن، ما يعرقل حركة الوافدين من خارج الإقليم.
  
ونجم عن الإجراءات الأمنية انخفاض الحركة السياحية إلى نصف مستوياتها السابقة، حين كان الإقليم يغص بعشرات آلاف الزائرين سنويا خصوصا في فصل الصيف.
 
ويفرض جهاز الأمن الكردي (الآسايش) إجراءات مشددة بحيث يتعرض الوافدون إلى الأسئلة والتحقيق الدقيق، ويصل الأمر أحيانا إلى منع الدخول في حال عدم وجود كفيل محلي يتعهد الزائر.
 
وبرر مصدر أمني -رفض كشف اسمه- هذه الإجراءات بأن هدفها منع تسرب إرهابيين وتجنب تعرض الإقليم لأعمال عنف كتلك التي تحدث في مناطق متفرقة من البلاد.
 
وإقليم كردستان العراق من أكثر المناطق العراقية استقرارا من الناحية الأمنية، ما يساعد على انطلاق مشاريع واسعة في مجال الإعمار.
 
وتنتشر في معظم مدن الإقليم -وخصوصا منطقة شقلاوة بمحافظة أربيل (350 كلم شمال بغداد)- الفنادق والمطاعم والمقاهي، إضافة إلى منازل سياحية صغيرة مهيئة لاستقبال السياح، لكن معظمها بات مغلقا حاليا.
 
تراجع السياحة
محمد أمين إبراهيم صاحب مطعم في شقلاوة يقول إن الحركة السياحية تراجعت إلى نصف معدلاتها السابقة، إذ لا يوجد مصطافون من مختلف المدن العراقية كما كان الأمر سابقا.
  
ويضيف إبراهيم الذي يرتدي الزي الكردي التقليدي وهو يجلس في مطعمه، أنهم يعتمدون بشكل كبير حاليا على حركة المتنقلين بين مناطق الإقليم الذين يتوقفون لتناول الطعام والاستراحة، خصوصا أيام العطل.
 
تراجع السياحة في كردستان بسبب تشديد الإجراءات الأمنية (الجزيرة-أرشيف)
ويشير إلى تراجع عدد العمال في المطعم إلى 20 بعدما كان قرابة 60، ما يعكس حجم التراجع في السياحة التي تعد المصدر الاقتصادي الأهم لغالبية سكان الإقليم.
  
ويؤكد المسؤول الإداري في أحد فنادق شقلاوة كمال وهبي انخفاض أعداد السياح الوافدين من مختلف مدن العراق أكثر من 90% بعد فرض الإجراءات المشددة.
  
ويضيف وهبي (35 عاما) أن العائلات كانت تواجه صعوبة الحصول على مكان للإقامة سواء في الفنادق أو الشقق السياحية، لكن الآن معظم هذه الأماكن فارغة.
  
ويوضح أن عدد الغرف التي يشغلها الوافدون لا تتجاوز أكثر من عشر غرف شهريا، في حين أن فندقه المؤلف من ثلاثة طوابق يضم أكثر من ستين غرفة.
  
وأبدى المدير بوزارة السياحة في حكومة كردستان العراق أوميد كيفي إسماعيل أمله بإيجاد وسيلة لإعادة الحياة وإنعاش الحركة السياحية مجددا، مثل التعاون والتنسيق مع شركات سياحية في بغداد.
  
وأشار إلى افتتاح مقرات لمكاتب سياحية في أربيل ودهوك والسليمانية -أكبر مدن الإقليم- تتولى تنظيم رحلات سياحية وفق استمارات ومعلومات عن القادمين تعدها الشركات التي تتبنى نقل الوفود إلى الإقليم.
  
ويختم إسماعيل بالقول "لدينا خطط لتطوير القطاع السياحي أبرزها بناء  مدينة عملاقة على جبل سفين الشهير ستتولى شركة أجنبية إنجاز المشروع الذي يضم مدينة ألعاب ومنازل سياحية ومطاعم وفندقا كبيرا".

المصدر : الفرنسية