الجدار العازل في قرية الرماضين جنوب الضفة الغربية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

  

قال خبير في الأراضي والاستيطان إن الاحتلال الإسرائيلي بإقامة الجدار العازل يستولي على أهم ثلاثة أحواض مياه فلسطينية، ويحرم السكان الفلسطينيين من حقهم فيها ويحولها للمستوطنات وإلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

 

وأكد المهندس عبد الهادي حنتش عضو اللجنة العامة الفلسطينية للدفاع عن الأراضي إن الاحتلال يخطط لتقسيم الضفة الغربية إلى 15 مقاطعة تفصل بينها تجمعات وتكتلات استيطانية كبيرة.

 

جاء ذلك في ندوة عقدتها اللجنة الفلسطينية الوطنية للمقاومة الشعبية ومجلس الخدمات المشترك لريف دورا-جنوب الخليل بالضفة الغربية ضمن الفعاليات الهادفة إلى تفعيل قرار محكمة لاهاي بعدم شرعية الجدار في ذكراها الرابعة.

 

السيطرة على المياه

وأوضح حنتش أن طول الجدار يبلغ حاليا 786 كلم، مشيرا إلى نشر 15 خريطة مختلفة لمساره في السنوات القليلة الماضية، ومؤكدا أنه أقيم فوق أكبر تجمع للمياه في الضفة الغربية.

 

وقال إن الجدار يستولي على ثلاثة أحواض هي الحوض الغربي الذي يمتد من قلقيلية شمالا حتى قرية الرماضين جنوب الخليل وطاقته 460 مليون متر مكعب لا يحصل الفلسطينيون إلا على عشرين مليونا منها.

"
الجدار العازل الذي يبلغ حاليا طوله 786 كلم والذي من المقرر أن يقام فيه 33 معبرا ضرب الاقتصاد الوطني الفلسطيني باقتلاع نحو 108 آلاف شجرة، منها 84 ألف شجرة زيتون، وعزل سبعين قرية و223 ألف نسمة
"
وأضاف أن الحوض الثاني يقع شمال الضفة الغربية في منطقة جنين وطاقته 105 ملايين متر مكعب جميعها تذهب للمستوطنين في الضفة، بينما الحوض الثالث يقع جنوب شرقي الخليل في بلدتي سعير وبني نعيم وطاقته ستون مليون متر مكعب.

 

وأوضح أن الفلسطينيين لا يحصلون سوى على 16% من إمكانياتهم المائية بينما يذهب الباقي إلى المستوطنات ويهرب إلى داخل الأراضي المحتلة عام 1948، ويحرم الفلسطينيون من حقهم في مياههم رغم حاجتهم الماسة إليها.

 

وعلى المستوى الاقتصادي ذكر حنتش أن الجدار الذي من المقرر أن يقام فيه 33 معبرا ضرب الاقتصاد الوطني  باقتلاع نحو 108 آلاف شجرة، منها 84  ألف شجرة زيتون، وعزل سبعين قرية و223 ألف نسمة.

تسويق الجدار

من جهته قال رئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع إن جملة أسباب نفسية وسياسية تجعل إسرائيل تتمسك بالجدار العازل رغم المؤشرات الأكيدة لفشله في توفير الأمن لإسرائيل، مضيفا أن "عقلية الغيتو" وإخراج الذات عن المحيط هي التي تحكم الإسرائيليين.

 

واستشهد بالأسلاك الشائكة حول المستوطنات الزراعية (الكيبوتسات) داخل إسرائيل والفشل في منع وصول الصواريخ من غزة ولبنان.

 

وأضاف في الندوة أن السبب السياسي لإقامة الجدار هو فرض الحدود أمرا واقعا للحصول على اعتراف دولي به على غرار الضمانات التي قدمها بوش لإسرائيل بإبقاء التكتلات الاستيطانية  ضمن أي حل مستقبلي.

 

  طلب الصانع: جملة أسباب نفسية وسياسية     تجعل إسرائيل تتمسك بالجدار (الجزيرة نت)

وذكر أن قرار لاهاي أثبت أن الجدار ظاهرة غير شرعية لظاهرة غير شرعية أخرى هي الاحتلال الذي يسعى لإيجاد حل لمشكلاته على حساب الضحية، مشيرا إلى أن المجتمع الإسرائيلي بيساره ويمينه كان يعارض الجدار من منطلقات مختلفة لكنه الآن يؤيده بعد أن تم تسويغه وتسويقه.

 

وأكد أن "الأمن لا يأتي إلا بإنهاء الاحتلال" وأن "العدو الرئيس لإسرائيل ليس الشعب الفلسطيني وإنما الاحتلال الذي بإزالته يتم نزع أسباب المواجهة".

وعن جهود فلسطينيي الداخل لمواجهة الجدار أوضح أن المؤسسات العربية في الداخل توجهت للمحكمة العليا الإسرائيلية لتبني توجيهات لاهاي وبدورها توجهت للنيابة للأخذ بها لكن الأخيرة لم تفعل بحجة أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، دون الالتفات إلى أن القضية بين احتلال وشعب يخضع لهذا الاحتلال. 

المصدر : الجزيرة