تدني مساحة المراعي الطبيعية بليبيا
آخر تحديث: 2008/7/10 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/10 الساعة 19:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/8 هـ

تدني مساحة المراعي الطبيعية بليبيا

المراعي الطبيعية تحت وطأة الرعي غير المرشد والاستخدامات الجائرة (الجزيرة نت)
 
خالد المهير-بنغازي
 
تقع 49.8% من المساحة الرعوية بالجماهيرية الليبية تحت معدلات مطرية بين 50 و100 ملم/السنة، ما يجعلها تتسم بالجفاف الشديد وقلة الإنتاجية العلفية السنوية وفق آراء الخبراء.
 
ولا تغطي المشروعات التي أقامتها الدولة لحماية المراعي سوى 17% من مساحتها، وعلى هذا الأساس يبقى حوالي 83% من مساحة هذه المراعي الطبيعية تحت وطأة الرعي غير المرشد والاستخدامات الجائرة الأخرى مثل التحطيب والحراثة والقطع والرعي الجائر ونشوب الحرائق.
 
وأكد مدير إدارة التنمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة عدنان جبريل الاهتمام بمشكلة تدني مساحة المراعي الطبيعية في ليبيا منذ سبعينيات القرن الماضي.
 
وعزا الأسباب إلى ازدياد أعداد قطعان الماشية عشرة أضعاف خلال نصف قرن من سبعمائة ألف رأس عام 1952 إلى سبعة ملايين رأس عام 2002، وامتداد الزراعة إلى مناطق بطون الوديان، وعوامل الجفاف الأخرى.
 
وهذا كان الدافع الأساسي للتركيز خلال خطط التنمية المتعاقبة على تطوير هذا المورد الهام حسب تعبيره من خلال تنمية مساحة من المراعي تقدر بحوالي 2.5 مليون هكتار.
 
وشملت التنمية إدخال عديد من الأنواع الشجيرية الهامة العلفية، وبذر مساحات واسعة من المراعي باستخدام الطيران، وزراعة بذور العشبيات الحولية، وإقامة سلسلة من مرافق السقاية وخزانات تجميع المياه، والسدود التجميعية لمياه السيول بما يساعد على توزيع قطعان الماشية بشكل يتلائم مع حمولة المراعي.
 
وأضاف جبريل -الذي يشغل مدير إدارة البحوث والدراسات بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة أيضاً- في حديث مع الجزيرة نت أن القطاع شرع في وضع برنامج إقامة المحميات الرعوية، وحفر مجموعة آبار، وتدريب الرعاة لتسهيل عملية إدارة المراعي.
 
السلبيات البيئية والإدارية
 عمر منصور الشيباني (الجزيرة نت)

وأوضح عضو هئية التدريس بقسم النبات كلية العلوم جامعة قاريونس الدكتور عمر منصور الشيباني أن استعمال الرعي الجائر المتبع في جميع أنحاء ليبيا أدى لانعدام الأعشاب والحشائش ذات الدرجات الغذائية العالية، وبقاء الأدغال والشجيرات الشوكية التي تعرقل الرعي.
 
وأكد أن المراعي الطبيعية تعاني كثيرا من السلبيات البيئية والإدارية، مشيرا إلى أن معظم هذه المراعي واقعة تحت مناخات من شبه جافة إلى صحراوية، باستثناء مناطق مرتفعات الجبل الأخضر حيث المناخ شبه الرطب.
 
وترزح المساحات الرعوية تحت عجز مائي سنوي نظرا لقلة الأمطار وعدم انتظامها وسوء توزيعها، إضافة لارتفاع معدلات المياه المتبخرة لارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح لذلك يزداد –حسب الشيباني- العجز كلما اتجهنا جنوبا بعيدا عن ساحل البحر.
 
يعقوب البرعصي (الجزيرة نت)
واتهم عضو هيئة التدريس بقسم النبات كلية العلوم جامعة قاريونس يعقوب البرعصي الدولة والمواطن بإهمال المراعي الطبيعية.
 
وذكر في تصريح للجزيرة نت أن إهمال الكثير من الأراضي الرعوية قد يؤدي إلى فقدان عناصر التربة فيها.
 
ودلل على هذا الرأي بطريقة اقتلاع نبتة الشيح، والتي تعد أهم نبتة رعوية في ليبيا إضافة إلى أهميتها كونها نبتة طبية يتم اقتلاعها بدون رقابة حسب تعبيره.
 
أما الخبير الزراعي عبد المنعم القطعاني فذكر في تصريح للجزيرة نت أن مساحة المراعي الطبيعية تتناقص بمعدلات تنذر بالخطر نتيجة التوسع الزراعي والزحف الصحراوي.
 
إضافة للتدهور المستمر في إنتاجيتها لأسباب تتعلق بالظروف البيئية مثل موجات الجفاف المتكرر، والتذبذب بمعدلات الأمطار والاستغلال غير الرشيد لهذا المورد الطبيعي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات