انتعاش بورصة عمَان يجدد المطالبة بفرض ضريبة ربح عليها
آخر تحديث: 2008/6/8 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/8 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/5 هـ

انتعاش بورصة عمَان يجدد المطالبة بفرض ضريبة ربح عليها

بورصة عمان شهدت انتعاشا وارتفاعا كبيرا منذ مطلع العام الجاري (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
أعاد الانتعاش الذي تشهده بورصة عمان منذ مطلع العام الجاري، والارتفاع الكبير في أرباح أسهمها والقيمة السوقية للأسهم اقتصاديين أردنيين للمطالبة بفرض ضريبة على أرباحها، وهو ما ترفضه الحكومة الأردنية حتى اليوم.
 
فقد ارتفع المؤشر العام للأسهم 2332 نقطة منذ مطلع العام الجاري، حيث أغلقت الأسهم على 9851 نقطة نهاية تداولات الأسبوع الماضي، ويتوقع محللون ماليون استمرار الارتفاع خلال الأسبوع الجاري، قبل أن يبدأ السوق المالي موجة تصحيح مع اقتراب إعلان الشركات عن أرباحها خلال النصف الأول من العام الجاري.
 
وبلغت القيمة الاسمية للأسهم 38 مليار دينار أردني (53.6 مليار دولار)، بارتفاع بلغ أكثر من 30% في هذه القيمة منذ مطلع العام الجاري فقط.

ورأى المحلل المالي سامر سنقرط أن الارتفاع الذي شهدته البورصة ناتج عن زيادة الطلب الأجنبي على بعض الأسهم الواعدة، لاسيما أسهم شركات التعدين والصناعات الإنشائية خاصة الحديد والإسمنت.
 
ولفت سنقرط في حديث للجزيرة نت إلى أن الأرباح التي حققتها الأسهم القيادية دفعت إلى زيادة الطلب على أسهم العديد من الشركات مما وسع من هامش الشركات التي حققت أرباحا جيدة.
 
وأدت القفزات الكبيرة التي حققتها أسهم عدد من الشركات إلى زيادة الطلب عليها، حيث ارتفعت أسهم شركة البوتاس بنسبة 149%، والفوسفات 259%، والكهرباء 58%، ومصفاة البترول 118% مع إغلاقات العام المنصرم.
 
وقال سنقرط إن هذه الارتفاعات زادت الطلب على أسهم العديد من الشركات مما جعل أداء السوق يتسم بإيجابية أكبر، وتوقع أن يشهد السوق موجة هبوط نتيجة عمليات جني الأرباح المتوقعة في الثلث الأخير من الشهر الجاري مع قرب إعلان الشركات عن أرباحها النصف السنوية.
 
لكن هذه الموجة من الارتفاع جددت مطالبة سابقة بفرض ضريبة على أرباح الأسهم لتحقيق الدخل للموازنة العامة التي تعاني عجزا غير مسبوق تجاوز ثمانمائة مليون دينار (1.12 مليار دولار).

ورأى المحلل والباحث الاقتصادي غسان معمر أن ما يجري في البورصة من موجات ارتفاع "لا تحقق أي عائد حقيقي للدورة الاقتصادية وبالتالي للخزينة العامة للدولة".

وقال معمر للجزيرة نت إن الحكومة مطالبة بوضع تشريع يقضي بفرض ضريبة على أرباح الأسهم، وهو ما سيحقق عائدا مهما للمملكة في ظل الظروف الحالية.
 
وكان برلمانيون واقتصاديون طالبوا الحكومة الأردنية في أكثر من مناسبة بفرض ضريبة على أرباح الأسهم، لكن الحكومة تذرعت بأن فرض هذه الضريبة سيضعف تنافسية الاستثمار في البورصة الأردنية.
 
كازينوهات القمار
"
المحلل الاقتصادي غسان معمر اعتبر أن فرض ضريبة على أرباح الأسهم يعد تصحيحا لمسار البورصة، وسيحد من عمليات المضاربة والتداول والاستثمار غير المجدي للاقتصاد.

"
غير أن معمر تساءل عن العائد الذي تحققه تداولات الأسهم وأرباحها على الدورة الاقتصادية، معتبرا أن ما يجري لا يختلف عن ما يجري في "كازينوهات القمار"، ورفض اعتبار ما يجري في البورصة الأردنية والبورصات العربية بأنه "استثمار"، وقال إن "ما يجري لا يعدو كونه مضاربات تقودها محافظ استثمارية تتنقل من سوق لآخر وتقوم بجني أرباح طائلة وتغادر دون أن تحدث أي إضافة نوعية للدورة الاقتصادية.
 
واعتبر المحلل الاقتصادي أن فرض ضريبة على أرباح الأسهم يعد تصحيحا لمسار البورصة، و سيحد من عمليات المضاربة والتداول والاستثمار غير المجدي للاقتصاد.
 
وعلى الرغم من دعوته فإن معمر استبعد أن تلجأ الحكومة الأردنية لفرض أي ضريبة تحقق العائد للخزينة العامة، مشيرا إلى أن القرار الاقتصادي في الأردن ليس بيد الحكومة وإنما يتركز بيد مجموعة من أصحاب النفوذ المتحكمين بالاقتصاد وإدارته.
 
وختم معمر أنه لا يمكن أن يصدر البنك المركزي الأردني أي قانون يغضب البنوك والشركات المالية الكبرى نظرا للنفوذ الذي تتمتع به هذه المؤسسات على القرار الاقتصادي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات