الإمارات تستبعد إطلاق العملة الخليجية الموحدة في 2010
آخر تحديث: 2008/6/8 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/8 الساعة 21:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/5 هـ

الإمارات تستبعد إطلاق العملة الخليجية الموحدة في 2010

القمة الخليجية بالدوحة قررت متابعة الإجراءات اللازمة لتحقيق الوحدة النقدية (الجزيرة-أرشيف)

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
 
استبعدت الإمارات إطلاق العملة الخليجية الموحدة بحلول عام 2010، فقد أعلن محافظ مصرف الإمارات المركزي سلطان بن ناصر السويدي أن دول مجلس التعاون الخليجي لن تتمكن من إصدار العملة الخليجية الموحدة عام 2010 وسيتم تأجيلها، ويعد هذا أول تصريح إماراتي رسمي في هذا الصدد.
 
ولم يفصح أثناء تصريحاته للصحفيين على هامش اجتماع المكتب الدائم لمحافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربي -الذي عقد اليوم في مقر صندوق النقد العربي في أبو ظبي- عن موعد إطلاق العملة الموحدة.
 
ولفت السويدي إلى وجود "صعوبات يفرضها التضخم المتزايد في دول مجلس التعاون الخليجي" مؤكدا أن "التضخم أمر مقلق جدا لكنه مؤقت، وأسبابه آنية، وهناك اتفاق بين دول المجلس لإعادة ترتيب الأولويات للحد منه تمهيدا لإطلاق العملة الموحدة".
 
ويشهد عام 2008 منذ بدايته تزايدا مطردا في مستويات التضخم في دول الخليج الست، وترجع أسبابه إلى الارتفاع المستمر في أسعار النفط والإيجارات السكنية والتجارية وأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية واستمرار ربط عملات خمس دول خليجية بالدولار.
 
وجدد السويدي دفاع بلاده عن ربط عملتها بالدولار، لافتا إلى أن "الربط ليس هو المشكلة الحقيقية"، وأكد صحة ما ذكره وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون أثناء جولته الأخيرة في السعودية وقطر والإمارات من أن الدولار سيبقى عملة الاحتياطي العالمي.
 
وأكد خبراء اقتصاديون أن نسبة التضخم في دول الخليج لا تقل عن 18%، وهي نسبة تفوق أعلى نسبة أعلنتها إحدى هذه الدول وهي قطر والتي تبلغ نحو 14%.
 
غياب عدة عوامل
"
المحلل الاقتصادي همام الشماع رأى أن غياب عدة عوامل يؤخر إطلاق العملة الموحدة أبرزها أن دولة الكويت خرجت عن نظام الربط الثابت بالدولار، إضافة إلى أن سلطنة عمان انسحبت من الانضمام للعملة الموحدة ولم يتبق إلا أربع دول خليجية غير مهيأة في الأصل لإطلاق العملة الموحدة.

"
ورأي المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية الإماراتية الدكتور همام الشماع أن نسبة التضخم في الإمارات ربما تصل إلى ضعف النسبة التي حددتها الحكومة، إلا أنه أكد أن التضخم ليس السبب الوحيد وراء تأجيل إطلاق العملة الخليجية الموحدة.
 
وأبلغ الشماع الجزيرة نت أن غياب عدة عوامل يؤخر إطلاق العملة الموحدة أبرزها أن دولة الكويت خرجت عن نظام الربط الثابت بالدولار، إضافة إلى أن سلطنة عمان انسحبت من الانضمام للعملة الموحدة ولم يتبق إلا أربع دول خليجية غير مهيأة في الأصل لإطلاق العملة الموحدة.
 
ونوه إلى أن الكثير من إجراءات تنفيذ مبدأ المواطنة الاقتصادية والتعامل بالمثل غير مفعلة بين دول الخليج، إضافة إلى أن الإمارات أعلنت عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة العام المقبل (2009)، وستكون هذه الضريبة إحدى العوائق الرئيسية التي ستعرقل إطلاق العملة الموحدة ما لم تطبق بقية دول الخليج هذه الضريبة.
 
ولفت الشماع إلى وجود تفاوت كبير بين دول مجلس التعاون الخليجي في دعم أسعار الكثير من المنتجات وخاصة الديزل، مشيرا إلى أن السعودية وسلطنة عمان تخصصان أموالا ضخمة لدعمه، بينما حررت إمارة دبي أسعار الديزل بشكل كامل، كما أن هناك تفاوتا كبيرا في أسعار السلع بين دول الخليج وهو الأمر الذي يؤكد وجود صعوبات إضافية تقف عائقا كبيرا أمام تطبيق العملة الموحدة.
 
إلا أن المحلل الاقتصادي أكد أن العملة الخليجية ليست حلما بعيد المنال لافتا إلى أنها خطوة جبارة تحتاج إلى مزيد من الجهود المخلصة لقادة دول الخليج، وأضاف أن دول الخليج تسعى فعليا وبشكل جدي وعلمي لتحقيق هدفها عندما تنضج الظروف، ومازالت ظروف العملة الخليجية الموحدة لم تنضج بعد.
 
يشار إلى أن القمة الخليجية بالعاصمة القطرية الدوحة في ديسمبر/كانون الأول 2007 أعلنت قيام السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2008, وقررت متابعة الإجراءات اللازمة لتحقيق الوحدة النقدية بين دول مجلس التعاون وعرض التوصيات على القمة المقبلة في مسقط عاصمة سلطنة عمان.
 
وجاء ذلك بعد ما أقر وزراء مالية وخارجية دول مجلس التعاون الإبقاء على الموعد المحدد لتحقيق العملة الخليجية الموحدة وهو عام 2010 دون تغيير والبدء بالدول التي تبدي استعدادها لذلك.
المصدر : الجزيرة

التعليقات