مولد الكهرباء خيار الباكستانيين الأول لتجاوز أزمة الطاقة
آخر تحديث: 2008/6/4 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :محكمة مصرية تقضي بإعدام 11 شخصا وبالمؤبد بحق 14 في قضية "خلية الجيزة"
آخر تحديث: 2008/6/4 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/1 هـ

مولد الكهرباء خيار الباكستانيين الأول لتجاوز أزمة الطاقة

أزمة الكهرباء جاءت نقمة على المواطن ونعمة لأصحاب محلات بيع المولدات الكهربائية (الجزيرة نت)

ميهوب خضر -راولبندي

 

يتدافع الباكستانيون هذه الأيام على شراء مولدات الكهرباء التي أصبحت جزءا رئيسيا من حياتهم في ظل استمرار أزمة الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طوال خلال الليل والنهار, الأمر الذي زاد إلى أعباء المواطن المعيشية عبئا جديدا لم يكن في الحسبان.

 

منذ خمسة أشهر أعلنت الحكومة عن أزمة الطاقة التي تواجهها وبدأت سلطات الكهرباء قطع التيار الكهربائي لعدة ساعات يوميا في أوقات متفرقة من الليل والنهار تصل إلى خمس ساعات في العاصمة إسلام آباد وتزيد إلى عشر في مدن أخرى أما القرى فحدث ولا حرج.

 

ومع قدوم فصل الصيف بحرارته الحارقة فإن أصوات مولدات الكهرباء بدأت تسمع في كل شارع وزقاق.

 

أزمة الكهرباء جاءت نقمة على المواطن ونعمة لأصحاب محلات بيع المولدات الكهربائية وتجارها الذين يشهدون موسما استثنائيا قد يعوضهم سنوات خلت من الركود والكساد.

 

تجارة رابحة

  فأنور بيك وهو صاحب محل معروف لبيع المولدات الكهربائية في مدينة راولبندي يتحدث عن طلب غير مسبوق على مولدات الكهرباء التي تصل مبيعات محله منها هذه الأيام ما يقارب 700 مولد في الشهر الواحد بعد أن كان البيع لا يتجاوز أربعين جهازا في الشهر قبل الأزمة.

 

اختلاف وتنوع أنواع المولدات الكهربائية وأسعارها يفتح الباب على مصراعيه أمام جميع شرائح المجتمع لشراء ما يناسبها منها، وتبدأ طاقة عملها من نصف كيلووات إلى 1000 كيلووات أو أكثر حسب الطلب كما تبدأ الأسعار من مائة دولار وتتصاعد إلى أرقام مفتوحة.

 

وفي إطار مواجهة مؤقتة لأزمة نقص الطاقة الكهربائية التي ربما تستمر حتى عام 2010  لجأت الحكومة إلى إقرار مجموعة من الإجراءات منها تغيير عقارب الساعة وتقديمها ساعة إلى الأمام فضلا عن إغلاق الأسواق التجارية في حدود التاسعة مساء وإطفاء مصابيح الشوارع العامة ليلا ومنع تشغيل مكيفات الدوائر الحكومية قبل الحادية عشرة ظهرا.

 

وهي إجراءات لا تحل المشكلة بقدر ما يمكن اعتبارها مسكنات حكومية إلى حين الفرج في وقت تدرس فيه الحكومة أيضا إمكانية جعل العطلة الأسبوعية يومين بدلا من يوم واحد.

 

الجميع يعاني

 أزمة الكهرباء ضربت الجميع بلا استثناء. فبشير أحمد وهو صاحب محل للملابس الجاهزة في مدينة راولبندي اضطر إلى أن يبحث عن مولد مناسب لشرائه لمحله الذي تراجعت مبيعاته بشكل كبير بسبب انقطاع التيار الكهربائي في وقت اعتاد الزبائن في فصل الصيف على التوجه إلى الأسواق ليلا للتبضع.

 

 ارتفاع الطلب على شراء المولدات
(الجزيرة نت)

وينطبق الأمر أيضا على المصانع والصناعات الكبيرة، فأسد باجوا مدير مصنع للأدوات الرياضية يشكو من عدم قدرة مصنعه على تلبية التزامات زبائنه في موعدها بسبب كثرة انقطاع التيار الكهربائي في وقت لم تستجب الحكومة لمطالب هؤلاء باستثناء المصانع من قطع التيار الكهربائي.

 

اتساع رقعة استخدام المولدات الكهربائية تحول إلى مشكلة اجتماعية بكل معنى الكلمة، فمن لا يستخدم مولدا يشتكي صوت مولد جاره الذي يزعجه حتى في منتصف الليل, هذا فضلا عن تلوث البيئة الذي تحدثه عوادم هذه المولدات والحرارة المنبعثة منها.

 

وتتحدث الحكومة الباكستانية عن نقص في الكهرباء يصل إلى 6 آلاف ميغاوات عرضت إيران منها 1100 لمساعدة باكستان إسلام آباد على حل مشكلة الطاقة، وتعول السلطات الرسمية على مشاريع سدود مقبلة لحل الأزمة بشكل نهائي. 

المصدر : الجزيرة

التعليقات