رجال أعمال إماراتيون يطالبون أميركا برفع قيمة عملتها
آخر تحديث: 2008/6/3 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/3 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/30 هـ

رجال أعمال إماراتيون يطالبون أميركا برفع قيمة عملتها

بولسون حث الإمارات على زيادة استثماراتها بالولايات المتحدة (الفرنسية)

جهاد الكردي-أبو ظبي

 

طالب رجال أعمال إماراتيون وزير الخزانة الأميركي في ختام جولته الاثنين بمنطقة الخليج والتي شملت السعودية وقطر والإمارات برفع الولايات المتحدة قيمة عملتها بعد أن أدى التراجع المستمر للدولار إلى فقدان 30% من قيمة الدرهم الإماراتي وزيادة نسبة التضخم إلى 14% خلال العام الماضي، كما طالبوا بتخفيض الضرائب على الاستثمارات الأجنبية بأميركا.

 

وبدا على وجه هنري بولسون استغراب خلال اجتماعه بمجلس رجال الأعمال الإماراتي الأميركي في قصر الإمارات في أبو ظبي عندما أكد له رجال أعمال إماراتيون بارزون منهم رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة صلاح سالم الشامسي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي أن واشنطن هي المستفيد الأكبر من انخفاض قيمة الدولار حيث يساعدها ضعفه في استقطاب استثمارات أجنبية ضخمة، وتشتري به برميل البترول بسعر أقل، كما يوفر لها فرصا كبيرة لترويج بضائعها، ويخلق فرص عمل كثيرة لمواطنيها ويقضي على مشكلة البطالة لديها.

 

وشدد رجل الأعمال عبد المجيد الهيتي على أن المواطنين والمقيمين في بلدان الخليج ينتظرون قرارا من الحكومة الأميركية برفع قيمة عملتها، مؤكدا أن "تراجع الدولار أضر كثيرا ببلدان الخليج، والتهم المدخرات ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه."

 

نفي أميركي

ونفى بولسون بصورة قاطعة أن تكون بلاده هي السبب في خفض قيمة عملتها أو أن لديها خططا أو سياسات مصممة لذلك، وشدد على أن "الولايات المتحدة ليس من مصلحتها أن يظل الدولار ضعيفا" مؤكدا أنه "يهمها أن يكون الدولار قويا وهذا لمصلحة شعبنا وحكومتنا تعمل على ذلك." ولفت إلى أن تراجع قيمة الدولار مرتبط بالأسواق العالمية التي لا تستطيع واشنطن السيطرة عليها جميعا".

 

ورغم أن الوزير الأميركي كرر في إجابته عن استفسارات رجال الأعمال الإماراتيين أن الدولار سيتعافى ويقوى بفضل قوة الاقتصاد الأميركي فإنه لم يحدد موعدا لذلك، وقال" بكل تأكيد لن نرى الدولار معافى في وقت قصير بل يحتاج إلى وقت لترتفع قيمته، وأنا لا أملك موعدا لذلك، لكن بكل تأكيد فما زال الدولار قويا وسيبقى عملة الاحتياطي العالمي، والولايات المتحدة لديها أسواق مالية عميقة السيولة واقتصادها قوي وثابت وعملتها تمثل أكبر احتياطي في العالم."

 

وشدد بولسون في حديثه على جذب المزيد من الاستثمارات الإماراتية إلى الولايات المتحدة، مؤكدا حاجة قطاعات الطاقة والعقارات والنفط لها، وأشار إلى أن بلاده حريصة على "طي صفعة صفقة موانيء دبي التي أدت لتراجع الاستثمارات الإماراتية" لافتا إلى إصدار الكونغرس قانون آليات جذب الاستثمارات الأجنبية دون المساس بالأمن القومي الأميركي.

 

وأبدى ترحيب الولايات المتحدة باستثمارات الصناديق السيادية وبصفة خاصة استثمارات جهاز أبو ظبي للاستثمار، وقال: نعلم أن أصدقاءنا قلقون من إجراءاتنا تجاه الاستثمارات الجديدة لكن يهمنا أمننا القومي أولا وأخيرا.

 

"
بولسون أكد أن الدولار سيتعافى ويقوى بفضل قوة الاقتصاد الأميركي إلا أنه لم يحدد موعدا لذلك مشيرا إلى أن قوة الدولار هي من مصلحة الولايات المتحدة
"

خفض الضرائب

 وطرحرجال أعمال إماراتيون مطالب بضرورة تخفيض الضرائب الأميركية على الاستثمارات الأجنبية، مؤكدين أنها تشكل عائقا كبيرا خاصة وأنها تمثل في بعض الأحيان نسبة 30% من أصل الاستثمارات الأجنبية.

 

غير أن بولسون أكد أن هذه الضرائب عادلة وقليلة مقارنة مع ضرائب تفرضها دول أخرى، وقال "ليس لدينا في الوقت الحالي اقتراحات لتغييرها، وإذا كانت هناك ضرائب مضاعفة في بعض القطاعات نقوم بدراسة تخفيضها".

 

وقال رجل الأعمال أربي شيتي للجزيرة نت: لم يقدم هنري بولسون إجابات شافية، ورجال الأعمال في الإمارات يعلمون مخاطر الاستثمار في الولايات المتحدة، ولا بد أن تقدم لهم الحكومة الأميركية حوافز حقيقية خاصة وأن نسبة كبيرة من الاستثمارات الخليجية تتجه حاليا نحو الشرق الأوسط أو داخل بلدان الخليج، كما أن الاستثمارات الأجنبية تفضل العمل في دول تمتاز بصعود عملتها مثل أوروبا حيث تتعاظم الأرباح.

 

وأكد رجل الأعمال الإماراتي عبد الله شرف أن الولايات المتحدة "لن تنجح" في جذب أية استثمارات من منطقة الخليج إلا إذا خفضت ضرائبها وحسنت عملتها، ورفعت كثيرا من القيود التي تفرضها تحت مسمى حماية منتجاتها.  

المصدر : الجزيرة

التعليقات