خبراء يحذرون من نتائج كارثية للفقر باليمن
آخر تحديث: 2008/6/14 الساعة 19:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/14 الساعة 19:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/11 هـ

خبراء يحذرون من نتائج كارثية للفقر باليمن

متخصصون بالندوة اعتبروا ضعف معدلات النمو الاقتصادي سببا في تفشي الفقر (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

اتفق باحثون وخبراء اقتصاد باليمن على أن الفقر بات يشكل ظاهرة مخيفة، وحذروا من كارثية نتائجها، وأرجعوا أسباب الفقر إلى تفشي الفساد وتدني معدلات النمو وسوء توزيع الثروة ومحدودية الموارد الطبيعية وعدم وجود فرص العمل.
 
ويلعب ضعف معدلات النمو الاقتصادي مقارنة بمعدلات النمو السكاني المرتفع والتي تبلغ نسبتها 3.1% سنويا دورا في تزايد أعداد الفقراء، حسبما أفاد متخصصون في ندوة عقدت بالعاصمة اليمنية صنعاء.
 
ورأى الخبير الاقتصادي علي الوافي في حديث للجزيرة نت أن سياسة الإصلاح الاقتصادي التي تتبعها الحكومة منذ عام 1995، أضرت بالطبقة الوسطى وأدت لاتساع رقعة الفقر، في تزامن مع نظام التعليم المتخلف الذي لا يوجد الفرد القادر على الإنتاج وزيادة الدخل، إضافة للحروب والصراعات التي استنزفت مقدرات البلاد.
 
 الوافي: انتشار الفساد أهم أسباب تفشي الفقر (الجزيرة نت)
واعتبر أن أهم أسباب تفشي الفقر، هو انتشار الفساد في مرافق وأجهزة الدولة. وأشار إلى أن معدل النمو السكاني، قد يكون له دور في ظاهرة توسع الفقر في البلد، لكنه قال إن تنمية الإنسان وجعله منتجا هي التي ستؤدي إلى زيادة دخله وبالتالي مكافحة الفقر.
 
وأوضح أستاذ المحاسبة بجامعة صنعاء الدكتور محمد جبران أن نسبة الفقر المدقع باليمن تصل إلى 47% في حين تبلغ نسبة الفقر 80% وفقا لمقاييس الأمم المتحدة والتي تحدد أقل من دولار واحد للشريحة الأولى، وأقل من دولارين للثانية.
 
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الدهي إن الحكومة تقدم بيانات مغلوطة عن نسبة الفقر، مشيرا إلى أن المسؤولين تحدثوا مؤخرا عن تراجع نسبة الفقر من 48%-34% فيما الواقع يكذب هذه المعلومات الرسمية، وأكد أن الفقر يتفشى في البلد.
 
وأضاف أن الحكومة لا تملك مشروعا نهضويا بدليل أن كثيرا من الموارد تهدر وتذهب لجيوب فئة فاسدة يحكمون سيطرتهم على مفاصل الدولة، ورأى أن 90% من الدخل القومي لليمن يذهب إلى 10% من السكان وهي الفئة الحاكمة والمتنفذة، فيما تغيب مشاريع التنمية ومكافحة الفقر، لافتا إلى أن البطالة تصل إلى 45% من قوة العمل. 
 
وأرجع البرلماني فؤاد دحابة أسباب الفقر في اليمن إلى مجلس النواب (البرلمان) الذي يهيمن عليه حزب المؤتمر الحاكم، فهو يقر قروضا دولية بشروط مجحفة ستدفع ضريبتها الأجيال القادمة، إضافة إلى إقراره لاتفاقيات نفطية لا تحفظ ولا تصون ثروات البلاد.
 
وتطرق إلى أن الموازنة السنوية العامة للدولة -التي ترفضها المعارضة منذ عام 2003- تهدر بطريقة متعمدة على جوانب إنفاق حكومية بعيدا عن مشاريع التنمية ومكافحة الفقر.
 
مشروعان لمكافحة الفقر
بدوره تحدث البرلماني محمد الحزمي عن تقدمه بمشروعي قانون يهدفان إلى مكافحة الفقر والبطالة في البلاد، وأوضح للجزيرة نت أن القانون الأول يهتم بشريحة الموظفين فقط، وذلك عبر الحصول على قرض من جهة عملهم بهدف الاستثمار.
 
ويتمثل القانون الثاني –بحسب الحزمي- في إنشاء صندوق استثماري للأسر الفقيرة، ويمنح قروضا تصل إلى  مليوني ريال (نحو عشرة آلاف دولار) وذلك بهدف توفير موارد مالية تتسم بالاستقرار والثبات، لدعم المشاريع الاستثمارية الصغيرة للأسر الفقيرة والعاطلين عن العمل.
 
وطالب النائب الحزمي الحكومة باتخاذ خطوات إستراتيجية لمكافحة الفقر، وحذر من تداعيات ظاهرة الفقر على المجتمع والدولة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات