شركة سامير تنفي إغلاق مصفاة بترول حاليا توفر 20% من حاجات المغرب (الجزيرة نت)

الحسن سرات-سيدي قاسم

تضاربت التصريحات بشأن إغلاق مصفاة بترول بالمغرب بين تأكيد ممثلي العمال ونفي مسؤولين في شركة سامير للبترول.

ويؤكد مسؤولون نقابيون يمثلون عمال شركة سامير خبر الإغلاق، ويقومون بحملة تعبئة وسط العمال والأحزاب السياسية والمجتمع المدني، بينما نفى مدير الموارد البشرية محمد غياث في حديث للجزيرة نت الأمر إجمالا وتفصيلا.

وتعتري العمال حالة من القلق عبر عنها ممثلون لهم التقت بهم الجزيرة نت في مدينة سيدي قاسم التي تبعد عن الرباط نحو 120 كلم في اتجاه مدينة فاس.

مبررات الإغلاق
وبدا عبد اللطيف الهاشمي وعبد الحق الوكيلي -وهما مندوبان للعمال بشركة سامير بمدينة سيدي قاسم وعضوان مسؤولان في نقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل- مقتنعين بعزم الحكومة على إغلاق معمل تكرير البترول بمدينة سيدي قاسم.

وأكدا للجزيرة نت أنهما سمعا الخبر في اجتماعات متتالية مع مسؤولي الشركة منذ أكثر من عام.

"
ممثلو العمال:
العد التنازلي لإغلاق مصفاة سامير قد بدأ، ولم يتبق من عمر المعمل إلا بضعة أشهر ما دام موعد الإغلاق هو نهاية السنة الحالية
"
وقالا إن العد التنازلي للإغلاق قد بدأ، ولم يتبق من عمر المعمل إلا بضعة أشهر ما دام موعد الإغلاق هو نهاية السنة الحالية 2008.

وتحدثا عن مبررات اعتمدت عليها الشركة لتنفيذ الإغلاق، أولها إلغاء الدعم المالي الذي كانت تقدمه الحكومة لنقل البترول الخام من مدينة المحمدية إلى سيدي قاسم الذي كان 120 درهما (16.1 دولارا) للطن الواحد.

وأضافا أن المبرر الثاني هو المواصفات البترولية الجديدة التي نشرتها الجريدة الرسمية في 4 يناير/كانون الثاني العام الماضي والتي سيعمل بها اعتبارا من أول يناير/كانون الثاني المقبل.

واقترح ممثلو العمال -الذين راسلوا الجهات المسؤولة دون جواب حتى الآن- تخصيص ميزانية استثمارية لتوفير المواصفات الجديدة في معمل سيدي قاسم، وتسويق المواد النفطية التي لا تتوفر على تلك المواصفات في السوق المحلي، خاصة في الصيد البحري والنشاط الزراعي.

وذكر المتحدثان أن تنفيذ الإغلاق سيكون بمثابة ضربة قاضية لمدينة سيدي قاسم التي يتجاوز عدد سكانها الخمسين ألفا وترتبط حياتهم بالمعمل.

وأوضح الهاشمي والوكيلي أن عملية إغلاق المعمل ستؤدي إلى فقدان 80% من العمال أعمالهم وستفقد المدينة نحو ثلاثة ملايين درهم (404 آلاف دولار) وهو قيمة الضرائب التي تحصلها البلدية من المعمل.

وأشارا إلى أن الأمر سيؤدي إلى اختلال في إنتاج المواد البترولية بالمملكة، وخاصة من مادة الفيول الصناعي والغازوال.

نفي وتأجيل
ولكن مدير الموارد البشرية بشركة سامير محمد غياث اعتبر ما يروج مجرد شائعات نقابية لا أساس لها من الصحة، مستبعدا في حديث للجزيرة نت الإغلاق في الظروف الحالية، وموضحا أنه لا يمكن الحديث عن الإغلاق إلا بعد سنة 2010.

وقال غياث إن المغرب في حاجة إلى مصفاة جديدة وهو يرحب بعزم شركة إماراتية على بناء مصفاة جنوب الدار البيضاء.

يشار إلى أم مصفاة سيدي قاسم أقيمت في عهد الاستعمار الفرنسي عام 1929، وخصخصت في 1997، وترتبط بها إحدى عشرة شركة أخرى، منها شركة صنع القنينات الغازية التي أغلقت سنة 2006. ويضخ إليها البترول من المحمدية عبر أنبوب طوله 187 كيلومترا ويبلغ عدد العمال الرسميين فيها 220 عاملا، ومائة عامل غير رسمي، وتنتج المصفاة 20% من حاجات المغرب النفطية.

المصدر : الجزيرة