إنجاز اتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد التي صادقت عليها 117 دولة (الجزيرة نت)

سامح هنانده-الدوحة

بحث المشاركون في المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد الذي تستضيفه الدوحة قضايا تهدف إلى تعزيز قدرات الأمم الآسيوية لمكافحة الفساد وتمكينها من تبني نظم وإجراءات تساعدها على الالتزام بمتطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد تتقدم بها في قائمة الشفافية العالمية.

وناقش المشاركون في جلسات اليوم الأول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والفساد الإداري في قارة آسيا والأشكال العامة للفساد وآثاره، والتخطيط الإستراتيجي لمواجهة الفساد، والتزام القيادات العليا بمحاربة الفساد.

ويشارك في المؤتمر الذي افتتح الاثنين ويستمر ثلاثة أيام 160 ممثلا دوليا وأكثر من 200 مشارك محلي للخروج بتوصيات في نهاية أعمال المؤتمر الأربعاء المقبل من شأنها تعزيز مواجهة الفساد تحسين مستويات الرقابة المالية والإدارية في القارة.

وتحدث في جلسات اليوم الأول للمؤتمر الذي ينظمه ديوان المحاسبة واللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية القطرية ممثل الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة ديمتري فلاسيس حيث أبرز التقدم في إنجاز اتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد التي صادقت عليها 117 دولة حتى الآن.

وعبر عن أمله بعقد المؤتمر الثالث للأطراف الرسمية بالاتفاقية في الدوحة خلال العام 2009 الذي سيرى ولادة آلية مراجعة شاملة من اتفاقية الأمم المتحدة ضد الفساد.

الشراكة بمواجهة الفساد
وحث فلاسيس على تعاون وكالات مكافحة الفساد وتضافر جهود القطاع الخاص والمجتمع المدني وأجهزة الإعلام من أجل مواجهة هذه الآفة.

كما دعا مدير منظمة الشفافية العالمية كوباس دو سوارد الدول الآسيوية إلى الإسراع في الانضمام لمعاهدة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمحاربة الرشوة في صفقات العمل الدولية.

وقال ممثل البنك الدولي روبرت بيشل إن أداء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسوأ من المعدل العالمي في قضايا اللامركزية والمسؤولية وحجم القطاع العام.

"
بيشل يطالب بمواجهة ضعف الأداء ببيان الدخل ووضع تشريعات كشف الثروة وتأسيس وكالات ضد الفساد وإيجاد تشريعات لمواجهته
"
وطالب لمواجهة هذا الوضع ببيان الدخل ووضع تشريعات كشف الثروة وتأسيس وكالات ضد الفساد وإيجاد تشريعات لمواجهته.

وقال بيشل للصحفيين على هامش المؤتمر إن هناك إمكانية لتأسيس وكالات تدقيق للقيام بتحقيقات مستقلة، موضحا طبيعة عمل البنك التنموية ومواصلته أجندة متكاملة ومتابعته أولوياته في الخطط الإستراتيجية للمنطقة.

واستعرض ألفيس فليكس من ديوان محاربة الفساد اللاتيفي نشاطات بلاده في مواجهة الفساد والسلطات التي تتمتع بها مؤسسته.

وتحدث دانيال ليمنغ مفوض لجنة هونغ كونغ المستقلة ضد الفساد عن محاربة الفساد في هونغ كونغ ما أسهم بتطور المدينة.

يذكر أن اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية في قطر تأسست بقرار أميري صدر عام 2007 وتختص بالعمل على تنفيذ التزامات قطر بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وتهدف إلى تبني ثقافة قائمة على النزاهة والشفافية في البلاد من خلال العمل على كشف الفساد والتحقيق فيه ورفع الوعي والتعليم بهذا المجال.

يذكر أن ديوان المحاسبة القطري أنشئ في العام 1973 للرقابة على المال العام والتأكد من الالتزام بمشروعية التصرفات المتعلقة بتحصيل الإيرادات وصرف النفقات ويتبع أمير البلاد مباشرة.

وتشمل رقابة الديوان جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركة التي تملكها الدولة والشركات التي تسهم الدولة في رأس مالها بأكثر من 51%.

المصدر : الجزيرة