مواجهة سابقة حول زيادة الأجور أدت إلى أزمة بين مجلس الأمة والحكومة (الفرنسية-أرشيف) 

أقر مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي مناقشة زيادة أجور موظفي الدولة ليضع نفسه في مسار تصادم محتمل مع الحكومة الجديدة التي تكافح لكبح جماح تضخم قياسي.

ويشكل الغلاء قضية سياسة ساخنة في البلد العربي الخليجي الوحيد الذي لا يربط عملته بالدولار الضعيف.

وكان معدل التضخم في البلاد قد بلغ 10% في فبراير/ شباط الماضي، ما حرك مطالب شعبية بإنفاق فائض يبلغ 43 مليار دولار للحد من أثر زيادة تكاليف الغذاء والإيجارات.

وقد أدت مواجهة سابقة حول زيادات أجور موظفي الدولة إلى أزمة سياسة كويتية وصلت ذروتها في مارس/ آذار الماضي عندما استقالت الحكومة السابقة وأجريت انتخابات برلمانية جديدة.

وزادت الحكومة السابقة أجور موظفي الدولة في فبراير/ شباط الماضي لتخفيف أثر التضخم، إلا أنها عارضت القيام بزيادة جديدة قالت إنها ستفضي إلى وصول البلاد إلى دوامة من ارتفاع الأجور والأسعار.

"
الحكومة الجديدة تعتزم الكشف عن خطة لمحاربة التضخم تتضمن دعما جديدا لأسعار الغذاء
"
وكانت الحكومة الجديدة تريد الكشف عن خطة لمحاربة التضخم تتضمن دعما جديدا لأسعار الغذاء في البرلمان اليوم، لكن الوقت لم يسعفها مع تقديم النواب عدة طلبات أحدها لزيادة الأجور الشهرية 50 دينارا (188.4 دولارا) وطلب آخر لمساعدة المستهلكين غير القادرين على سداد قروضهم الاستهلاكية.

ويتوقع إعلان وزير التجارة والصناعة أحمد باقر خطة الحكومة لمحاربة التضخم الأربعاء.

وطالبت الحركة الدستورية الإسلامية الحكومة بزيادة الدعم على المواد الغذائية الأساسية بدرجة كبيرة وإدراج العاملين الأجانب في خطط المساعدات الحكومية وإلغاء الرسوم على الواردات الغذائية ووضع سياسة وطنية غذائية.

وقررت الحكومة زيادة الإنفاق العام في السنة المالية 08/2009 بنسبة 2.2% لأسباب منها تمويل زيادة الأجور رغم دعوات البنك المركزي إلى تقييد الإنفاق لمكافحة التضخم.

ودعا محافظ البنك المركزي سالم عبد العزيز الصباح الحكومة في أكثر من مناسبة إلى تقييد الإنفاق لتعارضه مع جهود مكافحة التضخم.

المصدر : الجزيرة