تباين آراء المحللين حول أسباب الارتفاع القياسي للنفط
آخر تحديث: 2008/6/10 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/10 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/7 هـ

تباين آراء المحللين حول أسباب الارتفاع القياسي للنفط

توقعات بارتفاع أسعار النفط مستقبلا (الفرنسية) 

تتباين آراء المحللين بشأن الأسباب الرئيسية للقفزة القياسية لسعر النفط والذي تجاوز 139 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي، وذلك وسط توقعات باستمرار هذه الارتفاعات مستقبلا.
 
وبينما يجزم محللون بهيئات مالية منها غولدمان ساكس وباركليز وسيتي بنك بأن العوامل الأساسية في سوق النفط هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار وهو ما يؤيد رأى الدول المستهلكة، يؤكد آخرون ومن بينها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن المضاربة والعوامل الجيوسياسية وانخفاض الدولار وراء الارتفاع الحالي.
 
وذكر سيتي بنك الاثنين أن العوامل الأوسع نطاقا وراء القفزة الأخيرة لأسعار النفط هي على الأرجح النمو المخيب للآمال في الإمدادات والطلب العالمي القوي، وأن الأسعار قد ترتفع أكثر.
 
لكن ثمة فريقا ثالثا يرى أن القفزة في سعر النفط الأسبوع الماضي أمر يستعصى تبريره، ويقارنون ذلك بطفرات بالأسواق المالية في الماضي مثل طفرة شركات الإنترنت في التسعينيات.
 
وأكد مدير شركة النفط الوطنية الليبية شكري غانم أنه ليس هناك الكثير الذي يمكن أن تقوم به أوبك، لأن أسعار النفط ناجمة عن المضاربات والعوامل الجيوسياسية.
 
وتلقت أوبك التي تتعرض لضغط خارجية لاسيما من واشنطن وأوروبا لزيادة إنتاجها، دعما لما ذهبت إليه إذ ذكر البعض قوة العوامل الأساسية المتعلقة بالعرض والطلب التي تحكم سوق النفط.
 
وقال محلل النفط في باركليز كابيتال كيفين نوريش إن هناك عوامل جوهرية أساسية قوية وراء الارتفاع، وفي مقدمة ذلك عودة الاهتمام بإيران. بينما أشار آخرون إلى دور موجة ضعف الدولار كسبب للصعود
الكبير للنفط.

وألمح رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه إلى رفع محتمل لأسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، لتصعد العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار مما قاد للقفزة الأخيرة بأسعار النفط.
 
وعزا رئيس (رويال داتش شل) جيروين فان دير فير تسجيل النفط لأسعار قياسية إلى "معنويات" السوق وليس نتيجة نقص في الإمدادات.
 
تأثير المضاربة
"
رئيس مجموعة غازبروم الروسية للغاز ألكسي ميلر اعتبر أن ثمة تأثيرا كبيرا لعمليات المضاربة على أسواق النفط لكن أضاف أن هذا التأثير ليس حاسما متوقعا أن يصل سعر برميل النفط 250 دولارا
"
واعتبر رئيس مجموعة غازبروم الروسية للغاز اليوم أن ثمة تأثيرا كبيرا لعمليات المضاربة على أسواق النفط، لكنه أضاف أن "هذا التأثير ليس حاسما". وتوقع ألكسي ميلر أن يصل سعر برميل النفط 250 دولارا.
 
وكان رجل الأعمال الأميركي جورج سوروس قال الشهر الماضي إنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة الأسابيع الماضية كان مصدره عمليات مضاربة يقوم بها مستثمرون أفرادا وشركات بأسواق النفط، وإن هذا الارتفاع يبدو حاليا كالفقاعة.
 
وأضاف في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف اللندنية أنه رغم ضعف الدولار وانخفاض الواردات من منطقة الشرق الأوسط وارتفاع الطلب بالصين التي يعزو إليها البعض ارتفاع أسعار النفط، فإن السبب الرئيسي كان المضاربات بالسوق موضحا أن "المضاربات تؤثر على الأسعار بصورة متزايدة بحيث أصبحت مثل الفقاعة".
 
ويرى محللون أنه لا يمكن عزل أثر انخفاض الدولار عن الطلب والعرض بأسواق النفط، إذ أدى هذا الانخفاض مع تدهور أوضاع قطاعي العقارات والبنوك بالولايات المتحدة إلى تحجيم الخيارات أمام المستثمرين والمضاربين، فاتجه أغلبهم للاستثمار في العقود الآجلة للسلع والذهب، فارتفعت أسعارها جميعا.
 
ومن المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي رغم تأثره بالأسعار القياسية بنحو مليون برميل يوميا هذا العام، فيما تواجه إمدادات منتجين من خارج أوبك خطر عدم تحقيق أي نمو.
 
وذكرت وكالة الطاقة الدولية أن عدم زيادة المخزون بالربع الثاني -وهي الفترة التي يرتفع فيها عادة- والقلق بشأن إيران، سببان وراء قفزة السعر يوم الجمعة.
 
وفي مسعى لفك الاشتباك، أعلنت السعودية الاثنين أنها ستدعو إلى عقد اجتماع قريب بين البلدان المنتجة والمستهلكة للنفط لمناقشة ما وصفته بالزيادات غير المبررة في أسعار النفط. 
المصدر : وكالات

التعليقات